في أعقاب التحقيقات الداخلية التي جرت حول تهم الفساد في الحكومة اليسارية السابقة ، قررت اللجنة البرلمانية لمكافحة الفساد فى تركيا تشكيل لجان تتولى اجراء تحقيقات برلمانية موسعة مع كل من بولنت أجاويد رئيس وزراء تركيا الأسبق ورئيس حزب اليسار الديمقراطى وكمال درويش نائب رئيس البنك الدولى ووزير الاقتصاد السابق ودولت بهشلى نائب رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب الحركة القومية ومسعود يلماظ رئيس الوزراء السابق و 15 وزيرا سابقا لاتهامهم بأنهم أضروا بالدولة التركية ضررا بالغا.

وكان مسئولون فى الحكومة التركية قد أعلنوا موخرا أن حجم الفساد الذى قامت به حكومات سابقة ومسئولين سابقين فى تركيا أدى لخسائر باهظة للاقتصاد التركى تصل قيمتها الى مائة وخمسين مليار دولار أمريكى.

وقالت صحيفة حريت التركية الصادرة اليوم الخميس ان تحقيقات اللجان البرلمانية المعنية بمكافحة الفساد الادارى فى الدولة سوف تفتح الطريق أمام محاكمة هذه الشخصيات التى حكمت تركيا سنوات طويلة أمام المحكمة العليا.

وقد أثار تشكيل لجان التحقيق نقاشات حادة فى البرلمان استمرت سبع ساعات حتى وقت متأخر الليلة الماضية بين نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم ونواب حزب الشعب الجمهورى/ حزب المعارضة الوحيد فى البرلمان حيث طالب نواب حزب الشعب الجمهورى بعدم ادراج اسم بولنت أجاويد رئيس الوزراء السابق فى هذه التحقيقات لأن أجاويد شخص يعلم الجميع مدى نزاهته ولا يمكن أن يتورط فى قضايا فساد من هذا النوع ، وفى المقابل طالب نواب حزب الشعب الجمهورى بتشكيل للجان برلمانية مماثلة تتولى التحقيق فى فساد رئاسة بلديتى اسطنبول وأنقرة الحالى والذى سبب لتركيا أضرارا مالية كبيرة.