شهدت الليلة الماضية هجومًا جديدًا بقذائف صاروخية على مقرّ قيادة قوات الاحتلال الأمريكي بمدينة الفلوجة العراقية، غرب العاصمة بغداد، وهو المقر الذي أصيب بقذائف صاروخية أيضًا في الليلة قبل الماضية وفي نفس التوقيت، وقد أطلقت قوات الاحتلال قنابل مضيئة لمعرفة مصدر تحركات منفذي الهجوم.
وأفاد مراسلون في بغداد أن مركزًا للقوات الأمريكية في منطقة العامرية - في العاصمة العراقية- تعرَّض لقصف بقذيفتين صاروخيتين، وردَّت القوات الأمريكية بإطلاق نار عشوائي، ولم تُعرف حتى الآن الخسائر الناجمة عن القصف.
وفي وقت سابق أعلنت القيادة الأمريكية الوسطى عن وفاة جندي أمريكي في العراق؛ جراء إصابته بجروح بالرصاص في حادث لا علاقة له بمعركة، ولم تقدم أيَّ تفاصيل عن الحادث، وفي حادث آخر فتح مسلحون النار على محافظ المصرف المركزي العراقي "فالح داود سلمان" الذي لم يُصب بأذىً، لكن شخصين كانا برفقته أُصيبا بجروح.
وفي هذه الأثناء أعلن تنظيم مسلَّح جديد ماأسماه "بُشرى الضربات العسكرية لقوات الاحتلال الأمريكي للعراق"، وقال التنظيم- الذي أطلق على نفسه اسم "المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية"-: إن جناحه العسكري المسمَّى "كتائب ثورة العشرين" نفذ عدة عمليات عسكرية؛ ردًّا على إعلان القوات الغازِيَة مواصلة احتلال العراق, واستمرارها في حملات الدَّهم والتفتيش والإذلال المتعمد لشعب العراق- على حد تعبيره-.
وأضافت المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية في البيان رقم واحد أنها تبْرأ إلى الله من أي صفة أو نسبة تربطها بالرئيس العراقي السابق "صدام حسين", وأنها ماضية في طريق الجهاد والاستشهاد حتى تحرير الأرض.
من جهة أخرى قالت جماعة أبحاث بريطانية أمريكية: إن المعلومات الجديدة التي وصلتها من مناطق نائية في العراق رفعت تقديرها لعدد القتلى بين المدنيين العراقيين- خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة- من 500 قتيل ليصل إلى ما لا يقل عن ستة آلاف. وأمام استمرار وتزايد الهجمات على القوات الأمريكية أبدت واشنطن رغبتها في الاستعانة بحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الاحتلال، وتسليم القيادة له.
وصرح مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة بأن أمريكا أبدت رغبةً في أن يلعب الحلف دورًا قياديًّا في احتلال العراق.
من ناحية ثانية أفاد الجيش الأمريكي أمس بأن القوات الأمريكية اعتقلت وزير الداخلية السابق "محمود دياب الأحمد"، الرقم 29 في قائمة المسؤولين الـ55 المطلوبين، كما أعلن أن "مزبان خضر هادي"- المسؤول في حزب البعث وعضو مجلس قيادة الثورة، الذي يأتي في المرتبة الـ23 في قائمة المطلوبين- استسلم في بغداد.
ومن جانبه أكد الحاكم المدني الأمريكي للعراق "بول بريمر" أن صياغة الدستور العراقي يجب أن تكون عملية عراقية محضة، تؤدي إلى قيام عراق تعمل فيه مختلف المجموعات العرقية معًا بتناغم.
وقال "بريمر"- في تصريحات للصحفيين أثناء زيارة قام بها لمدينة النجف لمقابلة محافظها الجديد-: إن مهمة مجلس الحكم الذي سيعلن عنه قريبًا هي تحديد طبيعة الإجراءات التي ستسمح بوضع هذا الدستور.