يشهد الحزب الوطني حالةً من الغليان والاستنكار في ظلِّ اختيارات وترشيحات الحزب لهيئات مكاتب لجان البرلمان المزور الـ19، بعد استبعاد عدد كبير من النواب القدامى، وتفضيل عدد من النواب الجدد لإدارة تلك اللجان، وتسكين بعض رؤساء اللجان السابقين بعيدًا عن تخصصاتهم، وعسكرة عدد من اللجان بنواب كانت خبراتهم السابقة في مجال العمل الأمني بوزارة الداخلية.

 

وكانت مفاجأة ترشيحات الحزب بقيادة أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطني، استبعاد عبد الرحيم الغول من رئاسة لجنة الزراعة والري، وعدم تكليفه برئاسة أي لجنة من اللجان النوعية، رغم أنه أصبح أقدم برلماني على مستوى العالم بعد رحيل كمال الشاذلي.

 

وكانت أكثر المفاجآت ترشيح الدكتور محمود أبو زيد، وزير الري السابق، للجنة الإسكان بدلاً من طارق طلعت مصطفى، الذي أُسندت إليه لجنة النقل والمواصلات، رغم أن كل التكهنات كانت تشير إلى تولي الدكتور محمود أبو زيد رئاسة لجنة الزراعة والري؛ لما لديه من خبرات عملية في مجال الري والزراعة، وطرق الصرف الزراعي، وإنشاء المصارف والترع، وعمليات الإحلال والصيانة الخاصة بها.

 

وكانت مفاجآت الترشيحات أيضًا إسناد لجنة الثقافة والإعلام والسياحة إلى الدكتور المهندس أمين مبارك ابن عم الرئيس مبارك، رغم أن خبراته البرلمانية السابقة وخبراته العلمية والعملية كانت تؤهله إلى رئاسة عدد من اللجان الأخرى، ومنها لجنة النقل والمواصلات أو الصناعة والطاقة التي كان يرأسها في برلمان 2000م.

 

وانتقد عدد من النواب ترشيح الحزب للنائب هاني أبو ريدة رئيسًا للجنة الشباب، رغم أنه يشغل عملاً تنفيذيًّا، وتساءلوا: كيف نحاسب اتحاد كرة القدم؟ وكيف نوجه إليه الاتهامات؟ سواء كانت مالية أو ما تخص أمورًا أخرى، وهو نائب لرئيس هذا الاتحاد، ويشغل في نفس الوقت موقعًا رياضيًّا دوليًّا.

 

يُذكر أن "عز" انفرد بتسكين 11 رئيس لجنة من النواب الجدد، مع تسكين 8 نواب من المجلس السابق في رئاسة بقية اللجان الثمانية.

 

وقد بدت علامات الغضب على وجه النائب هشام مصطفى خليل، وكيل لجنة الثقافة، بعد الإعلان عن اختيار أمين مبارك رئيسًا للجنة، إلا أن هشام اكتفى بالحضور متأخرًا؛ احتجاجًا على هذا الموقف ضده.