ناقش مجلس الأمن القومي الأمريكي مع عدد من الخبراء الأمريكيين في مجال السياسة الخارجية، كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين في مصر.

 

وكشفت صحيفة (بوليتيكو) الأمريكية، عن اجتماع جرى ليلة أمس بين قادة مجلس الأمن القومي الأمريكي وعلى رأسهم مبعوثا الإدارة الأمريكية إلى الشرق الأوسط دينيس روس، ودان شابيرو، بالإضافة إلى مسئولي حقوق الإنسان والتنمية والديمقراطية بمجلس الأمن الدولي، وعلى رأسهم سامانثا باور، وجايل سميث، وبين عدد من خبراء ودعاة الديمقراطية في مصر والشرق الأوسط وعلى رأسهم روبرت كاجان من معهد بروكينجز، وميشيل دن من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، بالإضافة إلى أندرو ألبرتسون من مشروع الديمقراطية بالشرق الأوسط، وإليوت أبرامز من مسئولي الشرق الأوسط والديمقراطية في الإدارة الأمريكية السابقة، وتوم مالينوفيسكي من منظمة هيومان رايتس ووتش، وبريان كاتوليس من مركز التقدم الأمريكي، وروبرت ساتلوف من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مسئولي الأمن القومي الأمريكي أطلعوا فريق الخبراء المعنيين بالديمقراطية والإصلاح في مصر بالخطوات التي تبذلها الإدارة الأمريكية في محاولة منها للضغط على مصر؛ من أجل السماح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف ورقابة محلية ودولية من قبل منظمات المجتمع المدني.

 

وقالت الصحيفة إن الخبراء الأمريكيين ودعاة الديمقراطية في مصر مصرون على ضرورة استمرار الضغط الدولي على مصر؛ للسماح بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بإشراف ورقابة دولية، مؤكدين ضرورة استمرار الضغط الذي قد يسهم في النهاية إلى قبول النظام المصري فكرة الرقابة الدولية على الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد نفاد الوقت بالنسبة للانتخابات البرلمانية، المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر الجاري.

 

وأبرزت الصحيفة تصريحات عدد من الخبراء الذين تمنوا أن لو كان هذا الاجتماع عُقد منذ 6 أشهر كي يتمكنوا من المشاركة بالإشراف والرقابة على الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

وأشارت الصحيفة إلى الطلب الذي تقدَّم به عدد من المعنيين بالديمقراطية إلى مسئولي مجلس الأمن القومي الأمريكي الذين تحدثوا عن رغبتهم في قيام الإدارة الأمريكية، بالكشف بشكل علني عن أوجه قصور الحكومة المصرية خلال إدارتها للعملية الانتخابية يوم 28 نوفمبر الجاري، وذلك في اليوم التالي للانتخابات البرلمانية المقبلة؛ وذلك لضمان عدم تكرار تلك الأخطاء في الانتخابات الرئاسية التي ستجري العام القادم.

 

وذكرت الصحيفة أن أحد الحضور في الاجتماع دعا الإدارة الأمريكية إلى عدم الخوف من الديمقراطية في مصر؛ وذلك لعدم وجود فرصة لفوز جماعة الإخوان بأغلبية المقاعد في البرلمان، نظرًا لمنافستها على 30% فقط من مقاعد مجلس الشعب.

 

وقالت الصحيفة إن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه الذي يُعقد بهذا الحجم لمناقشة الديمقراطية والانتخابات في مصر، مشيرةً إلى أن ما دفع إدارة أوباما إلى عقد اجتماع بهذا الحجم يعود إلى استمرار تجاهل النظام المصري ورفضه دعوات الرقابة والإشراف الدولي على الانتخابات، فضلاً عن تجاهله المطالب المستمرة بإلغاء حالة الطوارئ.