بعد انتهاء عملية التصويت بالانتخابات الكويتية أمس، اتَّهم مرشحون إسلاميون الحكومة بالتدخل ضدهم في عدد من الدوائر، كما اتَّهموا الليبراليين بعقْد تحالفات مع مرشحي الحكومة ضدَّ المرشحين الإسلاميين، وأعربت أوساط إسلامية عن تخوفاتها من تدابير لتقليص نفوذها في البرلمان، استجابةً لمطالب الولايات المتحدة في المنطقة للضغط على الإسلاميين.

أما النائب الإسلامي السلفي الدكتور "وليد الطبطبائي" فقال: إن الدوائر التي ترشَّحت فيها رموز الإسلاميين "شهدت تنسيقًا حكوميًا- ليبراليًا"، لكنه توقَّع "أن يحقق الإسلاميون زيادةً بنسبة 20 في مقاعدهم في مجلس 2003م"، وأضاف: "الليبراليون سيخسرون في عدد من الدوائر؛ بسبب تحالفهم مع الحكومة منذ العام 1999م، وتبنّيْهم مواقف ضد مشاريع وقوانين شعبية".

وقد أفرزت النتائج الأولية لانتخابات الكويت البرلمانية تغييرًا بنسبة فاقت60% للوجوه التي كانت تشكل مجلس الأمة السابق، كما أظهرت تلك النتائج غير النهائية تراجعَ ممثلي التيار الإسلامي، ونجاح شباب يخوضون الانتخابات لأول مرة في عدد كبير من الدوائر الإنتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية: إن أقلَّ مِن نصف من يَحقُّ لهم الإدلاء بأصواتهم كانوا قد أدلَوا بها قبل ثلاث ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 17.00 بتوقيت جرينتش. وقُدِّرت نسبة الإقبال بـ80% من إجمالي الناخبين، البالغ عددهم نحو 137 ألفًا، وتنافس 246 مرشحًا على50 مقعدًا في مجلس الأمة المقبل لولاية من أربع سنوات، ومن المتوقَّع أن تقدم الحكومة الكويتية استقالتها اليوم على أن يتم تعيين حكومة جديدة خلال أسبوعين.

وقال محللون: "إنهم لا يتوقعون أن تتمخض الانتخابات عن تغيير كبير على الساحة السياسية"، لكنهم يأملون أن يتمتع البرلمان الجديد بصلاحيات كافية لتنفيذ الإصلاحات المرجوَّة، ولا توجد في الكويت أحزاب سياسية، كما أن معظم وسائل الإعلام تحت سيطرة الدولة.