شهدت مجمعات الحزب الوطني في محافظة الشرقية كثيرًا من التجاوزات والمشاجرات بين مرشحي الحزب، وقدَّم البعض رشاوى انتخابية للمصوتين بالمقر الانتخابي، فيما لجأ البعض إلى توزيع الأموال بطريقة علنية أمام المجمَّع.

 

وأكد مصدر مسئول من داخل أمانة الوطني بالمحافظة أن هناك نيةً مبيتةً لاختيار شخصيات تستطيع مواجهة مرشحي الإخوان المسلمين، خاصةً في الدائرة الأولى بالزقازيق، وفاقوس والتلين وبلبيس.

 

وفي الدائرة الثانية قسم شرطة القنايات حدث خلط واضح بين مؤسسات الدولة ومقرات الحزب؛ حيث تمَّ إغلاق مركز الشباب ليوم كامل؛ بسبب انعقاد المجمع داخله، وأبدى أعضاء المجمع الانتخابي للحزب الوطني الذي يبلغ عددهم 860 عضوًا آراءهم من خلال بطاقة التقييم للمرشحين، وبلغ عدد المرشحين بالمجمع 4 أعضاء فقط بعد إعادة فتح باب الترشح أكثر من مرة، بسبب عزوف المرشحين المستقلين عن دخول المجمع، خوفًا من فخ التوكيلات. والمرشحون هم: د. محمد الصالحي عضو المجلس الحالي "فئات"، وعزت بدوي عضو مجلس الشعب الحالي "عمال"، وأشرف الأحمدي "مشتول القاضي" "فئات"، وأحمد عبد الرحمن قرواش "عمال".

 

وفي سياق متصل قام عزب مباشر مدير عام كلية التجارة بجامعة الزقازيق وعضو لجنة الثلاثين بالحزب الوطني على مستوى المحافظة بالوقوف أمام عزت بدوي عضو مجلس الشعب وأحد المرشحين، وسبَّه بألفاظ خارجة واتهمه بأنه "حرامي"، ما أدَّى إلى حالة من الهياج والفوضى بين أعضاء المجمع، بسبب فرحة أنصار المرشح المنافس أحمد عبد الرحمن قرواش، وتهليلهم لـ"عزب مباشر".

 

وقال أحد أعضاء المجلس المحلي للمحافظة- رفض نشر اسمه- إن عزب مباشر تواطأ مع المرشح المنافس أحمد عبد الرحمن قرواش كعادته في كل انتخابات".

 

وفي دائرة ههيا فوجئ بعض أعضاء المجمع باستبعادهم فجأةً، دون علمهم، ومنهم العضو حمادة الجمال رئيس مجلس محلي مركز الإبراهيمية، ما أثار غضبه وأدَّى ذلك إلى إصابته بارتفاع الضغط والسكر، كما حدثت مشادات كلامية بين أنصار المرشحين والمنظمين لاقتحامهم مقر اللجنة بالقوة، ما أخَّر عملية التقييم لأكثر من ساعتين.

 

وفي مركز ديرب نجم قامت مشادات ومشاجرات بين أنصار النائب مصطفى السعيد عن الفئات، وأنصار النائب السابق طلعت السويدي، واقتحم أنصارهم لجنة المجمع، وحاولوا التأثير على أعضاء المجمع؛ للتصويت لصالحهم، فقام العمدة عماد السويدي والد المرشح طلعت بسحب أنصاره وفض الاشتباك.

 

وفي الزقازيق سادت حالة من الاستياء بسبب سوء التنظيم والتزاحم الشديد لأعضاء المجمع، لرغبة كل عضو بالتصويت أولاً، ما أحدث فوضى باللجنة.

 

وفي الدائرة العاشرة بالشرقية التابعة لقسم فاقوس (الدائرة الأولى) توافد كل المرشحين الثمانية مع أنصارهم أمام المجمع، وقاموا بالدخول إلى المجمع الانتخابي، وداخل مقار لجان التصويت في مخالفة لتعليمات الحزب، ووزَّع المرشح عمر صميدة وجبات فاخرة ومعها زجاجات المياه المعدنية والغازية، ووصل الأمر إلى توزيع الأموال على البعض الآخر؛ ليكسب أصواتهم لصالحه، كما جرت بعض الاحتكاكات بين أنصار المرشحين، وتمَّت السيطرة عليها سريعًا.