في وقعة تؤكد مدى انحدار شعبية الحزب الوطني في الشارع المصري، طرد أهالي منطقة البساتين قيادات وكوادر الحزب الوطني بالدائرة من دار مناسبات "البساتين" التي كان يقيم فيها الحزب مجمعَّه الانتخابي مساء أمس.
فوجئ أهالي الدائرة الذين ذهبوا إلى دار المناسبات لتأدية واجب العزاء في أحد المتوفين أن قيادات وكوادر الحزب استولوا على دار المناسبات التي أنشأها الأهالي بالجهود الذاتية؛ لعقد مجمعهم الانتخابي، وعدم السماح لهم بإقامة العزاء داخل الدار بدعوى أنهم لم ينتهوا بعد من مجمعهم الانتخابي، الأمر الذي قابله الأهالي باقتحام دار المناسبات وطرد كل قيادات وكوادر الحزب خارجه.
وشن الأهالي هجومًا على الحزب خلال طرد كوادره؛ حيث قال أحدهم: "بدل ما تيجو تعزونا وتقفوا معانا في محنتنا، استوليتوا على الدار اللي عملناها بفلوسنا وجايين تطردونا منها.. ده مكانَّا وحقنا وانتوا تطلعوا برة"!!.
وتشهد الدائرة صراعًا شرسًا بين عدد من رجال الأعمال الهابطين عليها بـ"البارشوت" والهاربين من دوائر أخرى أمثال أكمل قرطام الهارب من دائرة المعادي بعد فشله في التصدَّي لمحمد المرشدي.
كما يتصارع على ترشح الحزب رجل الأعمال محمد الديب صاحب العديد من عشرات محطات الوقود بطريق صلاح سالم وكورنيش حلوان، وشريك د. مجدي علام في الاعتداء على الصحفيات أمام نقابة الصحفيين خلال اعتصامات القضاة في 2006م.
ويتصارع أيضًا على مقعد الدائرة الفقيرة رجل الأعمال تحسين مطر شقيق تيسير مطر وكلاهما من أصحاب شركات السياحة والمدارس الخاصة بالمنطقة.
كانت البساتين تتبع دائرة المعادي في الانتخابات، إلا أن المرشدي وحسين مجاور عكفا مع الحزب الوطني على تعديل حدود الدائرة، بعدما كانت تسبب لهم أزمة في الانتخابات، وتتسبب في خسارتهم لولا التدخلات الأمنية التي تزور النتائج لصالحهما.