طلب عدد من أعضاء مجلس الشعب من الدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، عقد جلسة عاجلة مشتركة من لجان الشئون الاقتصادية والصناعية والشئون الاجتماعية؛ لمناقشة قضية الارتفاع الجنوني في الأسعار دون توقف على مدار الأشهر الماضية، وذلك في إطار ممارسة مجلس الشعب دوره الرقابي.

 

وأكد النائب الدكتور جمال زهران- في طلب إحاطة عاجل، تقدم به إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار- أن الشعب المصري بغالبية طوائفه يتضرر من الارتفاعات المتتالية بدون توقف في أسعار السلع الأساسية؛ الأمر الذي ينذر بمخاطر شديدة يشعر بها من يعيش وسط الجماهير.

 

وأوضح أنه بحكم أنه مواطن بسيط مهموم بالعمل العام، ونائب عن الشعب يدرك تمامًا انعكاسات ارتفاع الأسعار التي بدأت في الهجوم القاسي على المواطنين، ابتداءً من شهر يونيه الماضي عقب انتهاء جلسات البرلمان 22/6/2010م.

 

وأشار زهران إلى أن تقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والبنك المركزي ومعهد التخطيط القومي والغرف التجارية؛ أكدت زيادة الأسعار ونسب التضخم والبطالة والفقر، وأن نسبة ارتفاع الأسعار بالنسبة للبقوليات بلغت 50%، كما وصل سعر كيلو اللحوم في المناطق الشعبية 65 جنيهًا، بالإضافة إلى زيادة أسعار الفراخ والأسماك والطيور بشكل غير مسبوق.

 

واتهم النائب الحكومة بأنها أصبحت متفرجةً على هذا الوضع وتركت المواطنين لجشع التجار، وتحوَّلت الحكومة إلى أداة للتستر على هذا الجشع والطمع الغير المبرر؛ نتيجة لتراخي قبضتها على الأسواق وعدم دخولها السوق كمنافس، وأشار إلى أن الحكومة تركت المستورد والتاجر والبائع يزدادون جشعًا، والمواطنين يزدادون فقرًا ومعاناة!.

 

وتساءل النائب: هل يعقل أن يصل سعر كيلو الطماطم إلى 9 جنيهات؟ وهل يستطيع المواطن التخلي عن هذه السلعة؟ أم أن الحكومة تريد أن تتخلص من نصف الشعب؛ لأنها غير قادرة على حمايته بعد أن أصبحت ضعيفة أمام أصحاب رءوس الأموال؟!

 

وأضاف زهران أن الحكومة تريد حماية الأغنياء؛ حتى يظلوا أغنياء؛ باعتبار أنها حكومة الأغنياء ورجال الأعمال، وأوضح أن سلوك الحكومة المتراخي الغير المبرر والتصريحات التي تصدر عن المسئولين والوزراء؛ تؤكد أن أغلبهم لا بد أن يذهبوا إلى المستشفى لعلاجهم النفسي من مرض كراهية الفقراء.

 

واختتم النائب طلب إحاطته قائلاً: إن شعب مصر البسيط يشكو إلى الله من هذه الحكومة الفقيرة الفكر، والمعدومة الضمير، والغير القادرة على حماية غير القادرين، والتي أشاعت الظلم في المجتمع وأفقرته بمجاملتها رجال الأعمال وتوزيع أراضي الدولة عليهم ومواردها عليهم؛ ما يؤكد فشلها في تحقيق العدالة الاجتماعية، وهي الآن تستعد لتزوير الانتخابات لإحباط الشعب.

 

 فيما طالب زهران- في طلب الإحاطة العاجل- بضرورة رحيل تلك الحكومة بعد فشلها وانتهاء عمرها الافتراضي، وعجزها عن القيام بواجباتها الدستورية تجاه الشعب المصري ذي الأغلبية الفقيرة.