أعلن حزب (التجمُّع) بصفة نهائية خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة بـ74 مرشحًا في 21 محافظةً، منهم 37 على مقعد الفئات، ومثلهم للعمال، و9 مرشحات على مقعد كوتة المرأة.
وأبدى الدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب- في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع الأمانة العامة، ظهر اليوم- استعداد الحزب للتنسيق مع حزب (الوفد) في بعض الدوائر؛ لتنازل بعض مرشحي "التجمًّع"، أو التفاهم حول المرشح الأقوى فيما بين الحزبين.
وكما أكد مراقبون أن ذلك الإعلان- ولو أنه كان متوقعًا- فإنه جاء بمثابة شهادة وفاة للائتلاف الرباعي لأحزاب المعارضة؛ الذي كان يضمُّ أحزاب (الوفد) و(التجمُّع) و(الناصري) و(الجبهة الديمقراطية)، وفشل الائتلاف قبل أن يحقِّق أي نجاح، بعدما علَّق عليه البعض آمالاً عريضةً في تشكيل جبهة معارضة قوية، تواجه الحزب الوطني الحاكم، فيما رأت الأغلبية أنه منذ الإعلان عن تشكيله منتصف مارس الماضي، بدا ضعيفًا وغير مؤهَّل لقيادة المعارضة المصرية.
وتزامن إعلان حزب (التجمُّع) خوض الانتخابات مع قرار حزب الجبهة الديمقراطية الانسحاب النهائي من الائتلاف؛ احتجاجًا على قرار أحزابه الثلاثة الأخرى خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة، فيما سبق تلك الخطوات قرار حزب (الوفد) تجميع عضويته في الائتلاف؛ احتجاجًا على تصريحات الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس حزب (الجبهة)، قال "الوفد" إنها حملت اتهامات مباشرة بعقده صفقةً مع الحزب (الوطني)؛ لضمان عدد وفير من المقاعد في مجلس الشعب المقبل.
![]() |
|
د. عمرو هاشم ربيع |
وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز (الأهرام) للدراسات السياسية والإستراتيجية، إنه توقَّع منذ تشكيل الائتلاف فشله مقدَّمًا؛ نظرًا لأن الأحزاب المصرية الرئيسية تختلف على أبسط الأمور.
وأضاف لـ(إخوان أون لاين) أن اختلافات الأحزاب الأربعة تخطَّت الأمور الفرعية، وتجاوزتها إلى القضايا الرئيسية، مثل قضية الإصلاح والانتخابات، كوسيلة من وسائل الإصلاح الذي تنشده جميع القوى الوطنية والسياسية في مصر.
وحمَّل د. ربيع الحكومة والحزب (لوطني) جزءًا من مسئولية انهيار الائتلاف، مشيرًا إلى سعي النظام الدائم لإفشال أي تحالف موجود على الساحة السياسية، وأكد أن عقد النظام صفقات حول الانتخابات مع أحزاب معينة دون غيرها؛ كان له أثر كبير في فشل الائتلاف.
إلا أنه ألقى بالجزء الأكبر من اللوم على الأحزاب السياسية؛ لعدم قدرتها على تجاوز خلافاتها، وتنسيق العمل المشترك، فضلاً عن رغبة بعض قياداتها في الحصول على مزايا ومكاسب معينة، بغضِّ النظر عن اتفاقها أو اختلافها مع المبادئ التي أرستها القوى السياسية.
وأشار د. ربيع إلى أن الأحزاب المصرية تعيش حالةً من الأزمات المتعددة؛ بسبب عدم رغبتها في النزول إلى الشارع والوجود في المكاتب، والتمترس خلف الغرف المغلقة.
وأوضح أن أزمة الديمقراطية داخل الأحزاب والصراعات الجيلية داخلها، وتعيين القيادات وليس انتخابها؛ أمورٌ تضاعف من تلك الأزمة، يضاف إليها العمل في ظل قانون الطوارئ بشكل يقيِّد من حرية عملها.
