أبدى عدد من أهالي دائرة "حلوان" استياءهم الشديد من الأسماء المطروحة على قائمة المجمع الانتخابي للحزب الوطني لتمثيلهم بمجلس الشعب في الانتخابات القادمة.

 

وأكدوا أن رصيد كل مرشحي الحزب الشعبي والخدمي بالدائرة يساوي "صفرًا"، فضلاً عن انحسار الدور التشريعي للسابقين منهم، وتساءل الأهالي عن الأعمال الملموسة التي قدَّموها، سواء على الصعيد الخدمي أو التشريعي.

 

وكانت تسريبات كشفت أن الأسماء المطروحة تتضمن مرشحًا واحدًا "فئات" وهو د. سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي، بينما يتنافس على مقعد "العمال" 11 شخصًا، وهم: إسماعيل محجوب المدير السابق لنادي الـ"هابي داي" بحلوان وصاحب مكاتب عقارات بالمحافظة حاليًّا، وخليفة علي حسنين "صاحب مقهى وكافتيريا"، ورجب عطا عبد الحميد "صاحب شركة للتجارة والاستيراد والتصدير"، وعلي الجوهري "رئيس نقابة الإنتاج الحربي"، ونبوي عبد الوهاب "صاحب شركة لبيع الأراضي"، وعلي صبحي "نقابي بالإنتاج الحربي"، وسعيد شلبي "صاحب محل مواد تموينية"، ورأفت عبد العزيز "نقابي بشركة الحديد والصلب"، وإسحق غالي "عامل بوزارة التضامن"، وعبد الله حامد "رجل أعمال"، وصلاح جمال سلمان "عامل بإحدى شركات الإسمنت".

 

حامد علم الدين "موظف بالسكة الحديد" أكد أن دائرة حلوان لا تحتاج إلى عضوين فقط "عمال وفئات"، وإنما إلى جهد مضاعف منهما لحل مشكلاتها المختلفة، رافضًا أن يتكرر سيناريو نواب الوطني الذين يظهرون في وقت الانتخابات فقط؛ ليقدموا الإغراءات المالية والرشى والهدايا.

 

أم محمد "بائعة فطير" وافقته الرأي، وقالت: "أنا أجلس هنا أمام ميدان محطة مترو حلوان لأبيع بعض السلع منذ أكثر من 13 عامًا، ودائمًا أجد نواب الحزب الوطني يأتون قبل الانتخابات بأيام، ويملئون الشوارع باللافتات ويتجولون بالسيارات مع من "يُهلِّل" لهم، ثم يختفون وكأن شيئًا لم يكن، ولكن الواقع يقول إننا لا نلمس أي أفعال حقيقية؛ فمياه الصرف الصحي تغرق شوارع المحطة، وحالة تكدس السيارات بميدان المحطة تتسبب في غلق الشارع لدقائق".

 

وأكدت أماني عبد الحميد "مُدرسة" أن تلك الأسماء جاءت صادمة لمعظم الأهالي؛ لأن من بينها من يعملون بـ"ملاهي ليلية"، وآخرين أصحاب مقاهٍ وكافتيريات وبعضها مشبوه، وأضافت يجب أن يقوم الحزب باختيار من يمثِّلنا بحق، بناء على شعبيتهم وبذلهم لأبناء الدائرة وليس ارتباطًا بثقلهم المادي!.

 

رفض أهالي حلوان لمرشحي الوطني؛ خاصةً بعد أن اشتعلت حرب اللافتات والبيانات بالدائرة، وامتدت إلى شرائح المتسولين ورواد الشوارع، وعلق أحدهم واصفًا أسماء المرشحين بأنها شيء طبيعي؛ لأنها نتاج نظام لم يهتم بالمواطن يومًا ما، واستنكرها قائلاً: "ماذا ننتظر من حزب سايبنا في الشارع نأكل ولادنا بالشحاتة، طبيعي يهتم باللي معاهم فلوس، إحنا من إمتى ضمن اهتمامات الحزب ولا الحكومة؟!!".

 

نورا عبد الونيس "طالبة بمدرسة حلوان الثانوية بنات"، أشارت إلى أنه لا فارق بين الأسماء التي اعتاد الحزب الوطني أن يطرحها، والتي اتفقت على تجنب خدمة المواطن.

 

وأمام مستشفى النصر للتأمين الصحي، وقف أحد كبار السن ينتقد بشدة سوء الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وسرد لـ(إخوان أون لاين) رحلة عذابه الشهرية داخل مستشفى النصر للتأمين الصحي، بدءًا من الانتظار في طابور طويل للحجز رغم كبر سنه، أو في طابور الأدوية أمام الصيدلية لصرف الدواء الشهري الخاص بعلاجه من مرض السكر، وعقَّب على قائمة الأسماء المطروحة لمرشحي الحزب بالدائرة بتهكم شديد، معتبرًا إياها "كمالة" الأعباء التي تُصيب المواطن بالسخرية الشديدة من تعاقب المصائب والكوارث.