بدأ الحزب الوطني بالإسكندرية عمليات تزوير انتخابات مجلس الشعب مبكرًا لصالح  مرشحيه؛ حيث انتشر ضباط أمن الدولة وعناصر الشرطة في الشركات الكبرى بدائرة الرمل، وأجبروا العاملين على إحضار صورة البطاقة الشخصية بغرض استخراج بطاقات انتخابية لهم؛ من أجل تزوير الانتخابات لصالح اللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية.

 

وقال أحد العمال بشركة "فاركو" للأدوية: عددنا في الشركة حوالي 6 آلاف عامل، تمَّ الحصول على صور البطاقات الشخصية من الجميع، وحينما رفضت تصوير بطاقتي الشخصية طلب مني المدير المباشر أن أذهب إلى مدير الشركة، فوجدت في مكتبه رجلاً لا أعرفه- عرفت بعد ذلك من مديري أنه ضابط أمن دولة- وقال لي: "هات صورة البطاقة وبلاش تجيب لنفسك المشاكل وتعب القلب"!.

 

وأضاف: قلت لهذا الغريب إنني أمتلك بطاقةً انتخابيةً في دائرة المنتزه، فما كان جوابه لي إلا أن قال: "ما تقلقش.. إبقى روح برضو انتخب في المنتزه"!!.

 

وقالت مصادر داخل الشركة إن رئيس مجلس إدارة الشركة رفض في البداية تسليم البطاقات الشخصية أو الانتخابية، إلا أنه تعرَّض لضغوط وتهديدات بوقف تصريح الشركة وإغلاقها أو تلفيق اتهامات تتعلق بسلامة المنتج والمصنفات؛ الأمر الذي يؤدي إلى إغلاق الشركة.

 

وفي نفس السياق استمرت وتيرة الضغط وإجبار أصحاب المحالِّ والمؤسسات في دائرة الرمل على تعليق لافتات دعائية وتأييد للمحجوب، والتهديد بإغلاق المؤسسات في حال عدم الاستجابة، فضلاً عن استمرار نزع اللافتات وتحرير المحاضر والمخالفات للمرشحين الآخرين، في الوقت الذي تتمتَّع فيه لافتات المحجوب بالحصانة التامة والحماية من شرطة المرافق والإدارة المحلية والمحافظة.