نظَّم المكتب الإعلامي لنواب الإخوان المسلمين بالبحيرة مؤتمرًا صحفيًّا اليوم؛ لعرض إنجازات النواب خلال دور الانعقاد التاسع 2005/2010م والذي عرض فيه نواب البحيرة إنجازاتهم، وتمَّ توزيعها على الحضور من الصحفيين والمهتمين بالشأن البرلماني، مؤكدين أنهم وضعوا نصب أعينهم دائمًا المواطن ومصالحه ومحاربة الفساد والاستبداد.
وقال أحمد أبو بركة، نائب دائرة كوم حمادة: إن أداء نواب الكتلة في البرلمان يُشَرِّف مصر كلها وليس الإخوان فقط؛ حيث قدَّم نواب الإخوان ما يقارب 1000 مشروع قانون، منها ما يتبنَّى مشروعًا يتناول موضوعًا بالتنظيم الكامل، والتي شملت إعادة تنظيم بنية المجتمع السياسية والاجتماعية والاقتصادية على نحو يحقِّق في النهاية غاية الحكم الرشيد والمجتمع الفاعل المشارك.
وأكد أبو بركة أن الكتلة البرلمانية قدَّمت رؤيةً للتعديلات الدستورية؛ لتقديس الحريات والحقوق، وإعلاء مبدأ سيادة الشعب، وإرساء فصل حقيقي بين السلطات، وإنهاء بوليسية الدولة، كما قدَّمت قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ثم لائحة جديدة لمجلس الشعب؛ لتعكس إرادة الناخبين داخل أجهزة المجلس، وتنهي هجمة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، وتخلق استئصالاً حقيقيًّا للسلطة التشريعية في مواجهة السلطة التنفيذية.
وأضاف أن الكتلة قدَّمت أيضًا قوانين المحاماة، والسلطة القضائية، والإجراءات الجنائية، والنقابات المهنية، والجمعيات الأهلية والمؤسسات الخاصة، والتأمين الاجتماعي، والضمان الاجتماعي، والتعليم، وتأهيل المعوَّقين، وأوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة، وقانون الإدارة المحلية، وقانون العقوبات بإدخال بند خامس، وقانون المرافعات المدنية والجنائية، والضرائب العقارية، والتأمين الصحي، والمرور، والبنك المركزي، والجهاز المصرفي، والصناعة والتجارة، والبيئة.
أحمد أبو بركة

وأشار إلى أن هذه القوانين شارك فيها معه أعضاء الكتلة بالمناقشة والتعديل الجوهري على ما قُدِّم من مشروعات، مؤكدًا أن الحكومة ما كانت لتقدم مشروعًا يتناول بالتنظيم الفاعل لموضوع معين إلا وكانت الكتلة تقدم مشروعًا مرافقا أكثر شمولاً وأكثر بعدًا وأكثر تحقيقًا للمصلحة وللمواطن، والمضابط البرلمانية تشهد على ذلك.
وأوضح الدكتور عبد الحميد زغلول عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب إدكو ورشيد أنه عندما عرضت وزارة الإسكان على النواب قطعة أرض لكل نائب وشقة في التجمعات العمرانية الجديدة عقدنا اجتماعًا في مقرِّ الكتلة، وتمَّ رفض هذا العرض، وفي عرض آخر من وزير المالية أن يحصل كل نائب على سيارة معفاة من الضرائب تم رفض هذا العرض أيضًا.
وأشار إلى أنه تقدم بـ6 مشروعات قوانين هي مشروع قانون التأمين الصحي، ومشروع قانون الصحة النفسية، وكادر الأطباء، وزراعة الأعضاء، والبيئة، والصيادلة، كما تقدم بـ985 طلب إحاطة و12 استجوابًا حول قضايا قتيل شها، وسمالوط، وخالد سعيد، ومقتل لاعب الكرة، ومحمد ترك برشيد، ومواجهة برنامج التطبيع بخصوص اتفاقية تصدير الغاز، واتفاقية الكويز، والبطالة، والهجرة غير الشرعية، وازدياد معدلات الفقر، وأطفال الشوارع، وانتشار وإدمان المخدرات.
وأضاف أنه على المحور الخدمي فقد تقدم بطلبات إحاطة بخصوص بناء المدارس في القرى المحتاجة، وإحلال وتجديد المدارس القديمة، وطلبات إحاطة بخصوص إحلال وتجديد شبكات مياه الشرب والصرف الصحي المتهالكة، والتي يتمُّ العمل بها الآن بجد بعد فضح وقائع الفساد التي طالتها، ومن هذه الأماكن منطقة البردعة، وطلب إحاطة بخصوص مشروعات الصرف الصحي المتعثرة، وطلبات إحاطة بخصوص سوء حالة القطارات والخطوط، والمطالبة بتطوير محطة سكك حديد دمنهور، والتي من المقرر البدء فيها أوائل أكتوبر، وطلبات إحاطة بخصوص تطوير شبكة الطرق وتقليل الحوادث.
د. محمد الجزار

وقال د. زغلول: إن ما تقدمنا به هو واجب علينا، وسنستمر في مسيرة الإصلاح والتضحية من أجل هذا الشعب؛ للقضاء على المفسدين في مصر، مضيفًا أن ما يُقال مرارًا وتكرارًا بأن ما حدث في 2005م لن يتكرر هذه المرة خير دليل على أن الإخوان والمعارضة قدَّموا ما أربك النظام.
وأكد الدكتور محمد الجزار، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان ونائب دائرة إيتاي البارود، أن نواب الإخوان لم يأخذوا عضوية مجلس الشعب كمنصب وشرف لهم ولعائلاتهم، في الوقت الذي قام نواب الوطني بالبحث عن الوظائف والمناصب لهم ولعائلاتهم، وأضاف أن المكافآت والعطايا حرمناها على أولادنا لأننا نعلم أنها أموال وقف وليس من حقنا التصرف فيها.
وقال الجزار: إننا كنا نحمل كل أمور الشعب إلى المسئولين، ونسعى في حلِّ أزماتهم بقدر استطاعتنا، وقد علم أغلب المسئولين أننا نريد الخير ونحافظ على الأمانة فكانوا لا يصدوننا بل وفتحوا لنا أبوابهم لحلِّ أزمات المواطنين.
![]() |
|
زكريا الجنايني |
وقال المهندس زكريا الجنايني، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة كفر الدوار: مَن أراد أن يُقَيِّم أداء نواب الشعب من الإخوان المسلمين فعليه أن يرى ما أحدثته حكومات مصر من ديون وصلت لتريليون جنيه ديونًا دولية ومحلية، مشيرًا إلى أن العديد من قطاعات مصر أوشكت أن تنهار لولا وقوف نواب المعارضة، وعملت على أن تؤجل هذا الانهيار.
وأوضح أن كتلة الإخوان استطاعت التصدي لكثير من قضايا الفساد، وكان دور نواب الإخوان واضح داخل جلسات المجلس وفي اللجان التي لم يكن يحضر فيها أحد، كانوا يشاركون بقوة، ويضرب مثالاً بلجنة الزراعة والري التي أثير بها كل القضايا التي تهم الفلاح المصري، مشيرًا إلى تَقَدُّمِهِ باستجواب عن انهيار شركات الغزل، وما استطاع أن ينجزه- بفضل الله- من إعادة حقوق بعض عمال الغزل والنسيج، وكذلك مع عمال النظافة ومشاركته اعتصامهم.
وأكد عبد الوهاب الديب، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة حوش عيسى وأبو المطامير، أن البرلمان المصري انحرف من خلال السلطة التنفيذية عن تقديم رسالته، وتم تقويض وتفريغ البرلمان من هدفه الأساسي، مشيرًا إلى تغير نظرته قُبيل الانتخابات وبعد دخول المجلس حتى أصبحت نظرته الآن اتجاه النظام سوداوية، والأمل في الشعب والقاعدة الجماهيرية.
عبد الوهاب الديب

وأضاف أننا نعيش مرحلة الفوضى، ضاربًا مثالاً برئيس لجنة التعليم عندما زار غانا، وقال: إن الفرق بين كلية الطب عندنا والطب بغانا 20 عامًا، أن مصر بتاريخها والمعلم المصري الذي كان مطلوبًا في كلِّ مكان الآن لم يعد له مكانة، وأكد أن المنهج التعليمي المصري الآن لا يوجد ثقة فيه.
وفي ختام المؤتمر أكد الدكتور محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق أن أداء نواب الإخوان كان مشرِّفًا، ويعدُّ إنجازًا وإعجازًا وسط دولة بها نظام أهتم، وانشغل بنهب ثروات هذا البلد، مشيرًا إلى أن نواب الإخوان لم يكن بينهم نواب طالبوا بقتل الشعب أو سبِّ الدين للشعب، ولم يكن بينهم نواب القروض وعزيزة، فهذه الصفات التي كانت حصريًّا لنواب الحزب الوطني فقط.
