عُثر على شريط صوتي للرئيس العراقي المخلوع "صدام حسين" صرح في أوله أنه سجله في الرابع عشر من ربيع الآخر من العام 1424 هـ، الموافق للرابع عشر من يوليو للعام 2003م، وأكد الرئيس العراقي المخلوع- في الشريط- أنه ما زال موجودًا داخل العراق مع نفر ممن سماهم رفاقه، لكنه يجد صعوبة في إيصال صوته إلى العراقيين، وقال: إنه "بين العراقيين ووسط صفوفهم لكن إيصال صوته إليهم صعب"،  وقال: كذلك "أبشركم بأن خلايا وكتائب المقاومة قد تشكَّلت في العراق على نطاق واسع، وباشرت أعمالها المشرِّفة"!!، ودعا الشعب العراقي في ذلك التسجيل إلى التستّر على عمل هذه الخلايا ومساعدتهم في مقاومتهم ضد قوات الاحتلال والإبلاغ عن من أطلق عليهم "الجواسيس"، ودعا العراقيين الذين انخرطوا في التعامل مع القوات الأمريكية إلى العودة عن ذلك، وحذرهم من النتائج، كما دعا إلى الحوار الهادئ بين مختلف طوائف الشعب العراقي، سواء الآن أو في مرحلة ما بعد التحرير، حسب قوله، وحاول أن يفسر في كلمته الأسباب الحقيقة التي كانت وراء التدخل الأجنبي في العراق، وصرح الرئيس العراقي المخلوع بأن الخسائر التي تعلنها قوات الاحتلال الأمريكية أقل بكثير من الخسائر الحقيقية التي تُوقِعها المقاومة في صفوفه.

وقال "صدام حسين": لقد ضحَّيْنا بالحكْم لكننا لم نقبل أن نضحِّي بالمبادئ، أو أن نستسلم، وأضاف: "رفضنا الاحتفاظ بكراسي الحكم مقابل الرضوخ للتهديدات الأمريكية.

وقد أكَّد المحللون الذين استمعوا للشريط الجديد بأنه حقًا للرئيس العراقي المخلوع "صدام حسين"، وهذا ما صرَّح به اللواء "رفيق السامرائي"- الأمين العام لحركة الإنقاذ الوطني العراقية- حيث قال: "إن ما سمعته من صوت وعبارات هو لـ"صدام حسين"، في حين قال مسؤولون أمريكيون- طلَبوا عدم ذكر أسمائهم-: إن وكالة المخابرات المركزية CIA سوف تبدأ تحليلاً مفصلاً للشريط؛ لمطابقته مع نماذج معروفة لصوت "صدام"، ولكنهم أشاروا إلى أن مثل ذلك التحليل الفني يمكن أن يستغرق وقتًا، ويعتمد إلى حدٍّ كبير على جودة الشريط، ويعد هذا الخطاب أول تسجيل صوتي لـ"صدام حسين"، منذ سقوط بغداد قبل نحو ثلاثة أشهر.