انتقدت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان المحاكم العسكرية الخاصة بالولايات المتحدة، التي سوف تحاكم ستة من المتهمين بـ"الإرهاب"، على حد قولهم، حيث تؤكد المنظمات على أن هذه المحاكم سوف تكون متحيزة، وأضاف بيانٌ لهذه المنظمات أن "بوش" أقر وجود أسباب للاعتقاد في أن كل واحد من هؤلاء المقاتلين "الأعداء" كان عضوًا في القاعدة، أو متورطًا في أنشطة إرهابية ضد الولايات المتحدة، وأكدت جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان أن هذه المحاكم الخاصة، التي يمكن أن تُصدر أحكامًا بالإعدام، تفرض شروطًا غير مقبولة على الدفاع، ولا تسمح بمحاكمة قضائية أخرى مستقلةٍ أمام محاكم مدنية، وزعم البنتاجون- الذي لم يذكر هوية المتهمين أو أسباب عرضهم أمام المحاكم العسكرية- أن الحكم سوف يكون "شاملا وعادلاً"، وأشارت مصادر رسمية بالولايات المتحدة إلى أن تاريخ المحاكمات سوف يتم تحديده من قبَل السلطات العسكرية، التي يجب أن تقرر التهم التي سوف توجهها للمشتبه فيهم، وجدير بالذكر أنه لم يتمَّ حتى الآن ذكْر المكان المتواجد فيه الستة سجناء أو المكان الذي سوف تنعقد فيه المحاكمات، وحسب ما أوردته صحيفة "إي بي سي" الأسبانية أعلن البنتاجون أول أمس الخميس أن الرئيس الأمريكي "جورج بوش" قرر أن يتم عرض الستة المشتبه فيهم أمام هذه المحاكم، التي كان قد تمَّ إنشاؤها عقِب اعتداءات 11 سبتمبر 2001م بنيويورك وواشنطن وبنسلفانيا، وكانت واشنطن قد بدأت- أثناء التدخل الحربي الأمريكي في أفغانستان عام 2001م- في إرسال أعضاء من نظام طالبان الأفغاني- فضلاً عن متهمين بالاتصال بالقاعدة، على حد قولهم- إلى القاعدة البحرية الأمريكية بجوانتانامو بكوبا، والذين يصل عددهم الآن إلى 680 فردًا، دون أن يوجَّه ضدهم أي اتهام، ودون أن يكون لهم الحق في استشارة قانونية.