أكد الرئيس اليمني "علي عبدالله صالح" استعداد بلاده لاستيعاب مواطنيه العائدين من أفغانستان، "إذا ما أعلنوا توبتهم، وكفّوا عن أعمال العنف، وإلحاق الضرر بوطنهم واقتصاده، وإقلاق الأمن والاستقرار"، وقال – خلال اجتماع لقادة وزارتي الدفاع والداخلية، شارك فيه الجهاز المركزي للأمن السياسي (الاستخبارات) ورئيس الوزراء "عبدالقادر باجمال" والمستشار السياسي للرئيس الدكتور "عبدالكريم الأرياني"-: "نحن ندعوهم، وأنا دعوتهم أن يعلنوا توبتهم ويكفُّوا عن أعمال العنف، ونحن مستعدّون أن نستوعبهم".
وأوضح الرئيس اليمني أنه ليس هناك من يرتاح لعناصر تنظيم القاعدة، لا في السعودية ولا في اليمن ولا في إيران ولا في دول الخليج، ولا يوجد من يأويهم أو يتبنَّاهم؛ لكونهم مصدر قلق للأمن والاستقرار والاقتصاد الوطني، وأشار إلى أن اليمن استلمت حوالَي ستة من عناصر القاعدة اليمنيين من إيران، واثنين من المملكة العربية السعودية، وأن هناك ثمانيةً آخرين سوف تقوم المملكة بتسليمهم وستتمّ إحالتهم للتحقيق، وأوضح الرئيس "علي عبدالله صالح" أنه يوجد في المعتقلات اليمنية حوالَي ثمانين عنصرًا من تلك العناصر، مشيرًا إلى أنهم كانو مائة وعشرين تمَّ إطلاق سراح أربعين منهم، بعدما صَلحوا وتحسَّن وضعهم.
من جانب آخر قالت صحيفة "الحياة" اللندنية الصادرة اليوم الخميس- نقلًا عن مصادر في محافظة أبين جنوب اليمن-: إن مجموعة من "المتطرفين" الذين فروا من منطقة حُطاط، وتلاحقهم القوات الحكومية، عرضوا- أمس الأربعاء عبْر وسطاء من وجهاء القبائل وأبناء المحافظة- الاستسلام طوعًا لتلك القوات، في مقابل ضمانات بعدم تعرضهم للتعذيب، وأن يكون التحقيق معهم "نزيهًا" بحيث يؤدي إلى إطلاق من تَثبُت براءته.
وقالت المصادر: إن عدد الذين عرضوا الاستسلام يزيد على 20 شخصًا، مطلوبين بتهمة الانتماء إلى "جيش عدن- أبين الإسلامي" وتنظيم "القاعدة"، وأن "أحمد عبدالنبي" هو شقيق زعيم المجموعة "خالد عبدالنبي"، الذي قُتل قبل أيام في مواجهات حُطاط، بين العناصر التي تتفاوض مع وسطاء على الاستسلام.
في غضون ذلك أكدت وزارة الداخلية اليمنية أن قوات الأمن والجيش تواصل مطاردة العناصر "التخريبية" (الإرهابية) المتطرفة، التي فرَّت من منطقة حُطاط في محافظة أبين، وقال مصدر أمني: إن القوات الحكومية اعتقلت ثلاثة من الفارّين خلال عملية تفتيش شمِلت مناطق في المحافظة؛ ليصل عدد الذين اعتُقلوا إلى 21 شخصًا.