كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية أن اليهود يتجولون منذ حوالي شهرين في ساحة الحرم القدسي الشريف في مدينة القدس، بمرافقة عناصر من الشرطة الصهيونية، وقامت عدة مجموعات من السائحين اليهود وغير اليهود في الأسابيع الأخيرة- بما في ذلك مواطنون صهاينة- بزيارة ساحة الحرم القدسي الشريف، التي تضم قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى، إلا أن هذه المجموعات لم تدخل المساجد التي في الساحة، وتجري هذه الزيارات بالتنسيق مع الشرطة الصهيونية.

وكانت الشرطة الصهيونية قد منعت دخول اليهود لساحة الحرم الشريف، بعد زيارة رئيس المعارضة آنذاك "أرييل شارون" في سبتمبر 2000م، التي تسبَّبت في اندلاع انتفاضة الأقصى، وخلال السنتين ونصف الأخيرتين طالبت جهات دينية صهيونية متعددة بالسماح بدخول الساحة والصلاة فيها، إلا أن جميع طلباتها قوبلت بالرفض.

وكانت محكمة العدل العليا بالكيان الصهيوني قد بحثت القضية مرارًا في السابق، وردَّت جميع الالتماسات بهذا الشأن، بعد إصرار الشرطة الصهيونية وجهاز الأمن العام (الشاباك) على أن دخول الحرم الشريف يشكل خطرًا على حياة اليهود؛ مما سيؤدي إلى اندلاع مقاومة عنيفة ومواجهة لا حاجة لها بين اليهود والعرب.

وألمح قائد لواء القدس في الشرطة الصهيونية اللواء "ميكي ليفي"- قبل حوالي أربعة أشهر- بأنه سيكون بإمكان المصلّين اليهود تأدية الصلاة في ساحة الحرم الشريف في مدينة القدس، بعد الحرب في العراق.

وقال خلال مؤتمر صحفي: "لقد تغيرت الأجواء في ما يخص الحرم القدسي، وأُوصي بالانتظار حتى ما بعد الحرب في العراق، وبعد ذلك فقط- ومن خلال عمليات سياسية وشرطية- يمكن فتح المكان أمام الزائرين"، وأضاف أنه أبلغ الجهات ذات الصلة بموقفه هذا، ورحب مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة بالخطوة قائلاً: "نأمل أن تنجح الحكومة الصهيونية في الوقوف في وجه الضغوطات المتوقعة التي ستمارس عليها، وأن لا تقوم بإغلاقه، مؤكدًا أن جبل الهيكل هو مفتاح أرض "إسرائيل".