قال مسئولون حكوميون ومسئولو طيران في "مالاوي" أمس الأربعاء أن مسئولين أمريكيين أخذوا خمسة أشخاص بزعم أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة من البلاد قبل أن يمثلوا أمام المحكمة العليا في "مالاوي"؛ تنفيذًا لأمرٍ أصدره قاضٍ بالمحكمة.
ويقول ممثلو الادعاء إن الخمسة- وهم تركيان وسعودي وسوداني وكيني- اعتقلوا في عملية مشتركة مع مسئولين أمريكيين في مطلع الأسبوع.
وفي اتصالٍ لوكالة رويتر مع مسئول هجرة كبير كان مع المشتبه بهم، قال: "لست في "مالاوي" في الوقت الراهن، إننا خارج البلاد وهم ليسو رهن الاحتجاز في "مالاوي" وإنما هم رهن الاحتجاز الأمريكي!".
وأمر قاضٍ بالمحكمة العليا أن يمثل الخمسة أمام المحكمة يوم الثلاثاء لكنهم لم يمثلوا، وقال المدَّعون إنه لم يعد لديهم علم عن مكان المشتبه بهم الخمسة.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية "لم يعد هؤلاء الأشخاص رهن الاحتجاز في "مالاوي"، إنهم في أيدي الأمريكيين ..
ولا نعرف مكانهم"، وقال متحدث باسم الخطوط الجوية المالاوية إن السفارة الأمريكية استأجرت إحدى طائراتها بعد ظهر يوم الثلاثاء، وإن الطائرة توجَّهت من بلانتاير في مالاوي إلى هراري.
ولم يكشف المتحدث عن هوية من كانوا يستقلون الطائرة ولا عن المكان الذي توجهوا إليه من هراري عاصمة زيمبابوي، لكن مسئولاً بمطار بلانتاير قال إن الخمسة المشتبه بهم كانوا على متن الطائرة عندما غادرت، يصاحبهم مسئولون أمريكيون.
وقال مسئولون من مالاوي إن مسئولي أمن أمريكيين شاركوا في الاعتقالات التي تمت في مطلع الأسبوع، لكن مسئولين بالسفارة الأمريكية نفَوا في وقت سابق من هذا الاسبوع أي مشاركة في الاعتقالات، وتظاهر نحو مائة رجل معظمهم يرتدون زيًا إسلاميا أمام مبنى المحكمة العليا مطالبين بمعرفة مكان الخمسة، ويعيش في مالاوي أقلية مسلمة من بينها الرئيس "باكيلي مولوزي".
وجاءت حملة الاعتقالات في مطلع الأسبوع في أعقاب تحذيرات متكررة من مسئولي أمن أمريكيين وبريطانيين من شنِّ هجوم وشيك في شرق أفريقيا.