طالبت جماعة تمثل اليهود الذين خرجوا من الدول العربية إلى الكيان الصهيوني عقب إعلان قيامه عام 1948م بمنحهم تعويضات عن الممتلكات التي تركوها وراءهم، وقالت الجماعة- التي تطلق على نفسها اسم "العدالة من أجل اليهود من العالم العربي"، والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها-: إنها ستعمل على إقناع البيت الأبيض وحكومات أخرى بالضغط من أجل حق اليهود الذين ترجع أصولهم إلى دول عربية بالتعويض بنفس مستوى حق اللاجئين الفلسطينيين.

وقد نشرت الجماعة تقريرًا مؤلفًا من 39 صفحة يقدم شرحًا مفصلاً للخلفية التاريخية للمسألة التي تخص 850.000 يهودي ادعت أنهم طردوا أو فروا أو هاجروا من الدول العربية بعد إقامة دولة الكيان الصهيوني، وعلى عكس الفلسطينيين الـ700,000 الذين غادروا الدولة اليهودية الجديدة، فإن اليهود القادمين من الدول العربية لم يبقوا لاجئين لفترة طويلة، وفقًا لما يقوله التقرير، فلقد منح الكيان الجنسية لأكثر من 600,000 من هؤلاء اليهود، بينما انتشر الآخرون في أصقاع الأرض وبدأوا حياة جديدة.

في غضون ذلك- وفقًا للتقرير- ظل العديد من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات للاجئين، وبعضهم على مدى ثلاثة أجيال، بينما لم يتم استيعابهم في الدول العربية، ورأى التقرير أن "ما لحق باليهود في الدول العربية من تمييزٍ واضطهاد هو جهد مُنَظَّم ويحظى برعاية الدولة".

واتهم بيان صحفي أصدرته الجماعة الدول العربية بالضلوع في "تطهير عرقي" و"مؤامرة مجرمة" في تعاملها مع اليهود من سكانها في عام 1948م!!.

واتهم رئيس الجماعة "ستانلي أورمان" العالَم بـ"معاملة اللاجئين الفلسطينيين معاملة غير متكافئة وتفضيلية"، بينما فشل في التعامل مع اللاجئين اليهود.

وقدر التقرير قيمة الممتلكات التي تركها اليهود وراءهم في الدول العربية بنحو100 مليار دولار، وقال: "إن الدعوى القانونية- لحصول اليهود المهاجرين على تعويض- لهي دعوى قوية بنفس قوة دعوى اللاجئين الفلسطينيين، إن لم يكن أقوى"، وقال "أورمان" إن الدعوة إلى حلٍّ لمسألة اللاجئين في خطة "خريطة الطريق" للسلام التي تحظى بتأييد أمريكي، والتي أطلقها الرئيس الأمريكي "جورج دبليو بوش" في قمة شرق أوسطية في 4 يونيو الجاري في الأردن، يمكن أن تنطبق على كل من اللاجئين الفلسطينيين واليهود.

الجدير بالذكر أن جماعة "العدالة من أجل اليهود من العالم العربي" كانت قد تأسست برعاية من ثلاث جماعات يهودية، هي مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية، والمؤتمر اليهودي العالمي، والاتحاد الأمريكي لليهود الشرقيين (السفارديم).