حيَّا الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك والنائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس أهالي حي سلوان على وقفتهم المشرفة في الدفاع عن مدينتهم المقدسة، وتصدِّيهم لـ"المستوطنين" الذين حاولوا اقتحام الحي أمس الأحد، وتمكنهم من منعهم من استكمال مسيرتهم الاستفزازية.

 

وقال سلامة في تصريحٍ صحفي: "الواجب علينا أن نوجِّه تحية إكبار وإجلال لأهلنا المقدسيين على صمودهم ومقاومتهم للاحتلال الصهيوني وقطعان "المستوطنين" وثباتهم داخل المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، ومحافظتهم على أرضهم وعقاراتهم".

 

واستنكر الشيخ سلامة الهجمة الصهيونية الشرسة على المدينة المقدسة التي تهدف إلى تهويدها بكل السبل، وقال إن سلطات الاحتلال تعمل على تهجير أهالي حي سلوان ومصادرة بيوتهم، واستقدام مئات "المستوطنين" بدلاً منهم، في محاولةٍ للقيام بتطهير عرقي للوجود الفلسطيني داخل المدينة المقدسة، وإن قرار الإبعاد الأخير الذي اتخذته سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين يعمل على تعزيز فكرة يهودية الدولة.

 

وأشار الشيخ سلامة أن الاستمرار بحفر شبكة الأنفاق تحت المسجد الأقصى المبارك؛ سوف تضعف من أساسات وأعمدة المسجد الأقصى المبارك، وتؤدي إلى هدمه، لا سمح الله.

 

وقال إن إقامة هذا المشروع يأتي في وقت تتعرض فيه المدينة المقدسة بصفة عامة والمقدسات بصفة خاصةٍ إلى مذبحة صهيونية؛ في محاولةٍ لتزييف التاريخ وتغيير الواقع، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بمخططات ومشاريع تدريجية خطيرة في المدينة المقدسة، سواءٌ منها الأنفاق أو الحفريات أو بناء الكنس، وتهدف من وراء ذلك إلى خلق تاريخ يهودي مزيَّف وتطويق المسجد الأقصى المبارك؛ من أجل بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

 

وناشد الشيخ سلامة أبناء الشعب الفلسطيني ضرورةَ جمع شملهم وتوحيد صفوفهم والتعالي على جراحاتهم؛ من أجل التصدِّي لمخططات الاحتلال الإجرامية، كما ناشد منظمة "المؤتمر الإسلامي" وجامعة "الدول العربية" ولجنة "القدس" ورابطة "العالم الإسلامي" ضرورةَ التحرُّك السريع والجادّ لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان، وكذلك تقديم العون والدعم والمساعدة للمقدسيين؛ كي يبقوا مرابطين على أرضهم ولتعزيز صمودهم وثباتهم، وكذلك العمل على وقف جميع الاعتداءات وحماية القدس والمسجد الأقصى المبارك، وضرورة الضغط على المجتمع الدولي لإجبار الحكومةالصهيونية على وقف هذه الاعتداءات الإجرامية على القدس والمقدسات خاصةً، والأراضي الفلسطينية عامةً.

 

كما ناشد سلامة جميعَ وسائل الإعلام ضرورةَ العمل على فضْح الجرائم والاعتداءات الصهيونية على المقدسات بصفة عامة، والمسجد الأقصى بصفة خاصة، ومخاطبة العالم الإسلامي والعربي بما يتعرَّض له المسجد الأقصى المبارك من تهديدات خطيرة وحقيقية.