أكد الدكتور حمدي المرسي رئيس مكتب مؤسسة القدس الدولية بالقاهرة أن السبيل الوحيد لاسترداد المسجد الأقصى والأراضي الفلسطينية بأكملها؛ هو استرداد المسلمين والعرب لكرامتهم، وتفعيل تحركات المقاومة ضد الكيان الصهيوني داخل فلسطين وخارجها في شتى ربوع العالم، مع تعميق جذور تلك المقاومة وتثبيتها.

 

وأوضح د. المرسي خلال ندوة (مخاطر الحفريات على المسجد الأقصى) التي أقامتها نقابة المهن العلمية مساء أمس؛ أن مهانة المسلمين الآن هي السبب في الخطر المحدق بالمسجد الأقصى خلال تلك السنوات الطوال، وأنها السبب في استمرار المفاوضات إلى الآن كما هي دون أن تحرك ساكنًا.

 

وأضاف أن كل المخاطر التي تهدد بانهيار المسجد الأقصى الآن لم تتم من خلف ظهور المسلمين والعرب، بل تمت وما زالت تتم تحت مرئى ومسمع الجميع، في الوقت الذي يتشدق به الحكام العرب بدعاوى السلام!.

 

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي المرسي

وأدان د. المرسي تلك الدعوى الباطلة التي تنادي بعمليات السلام، والتي ضيعت كل حقوقنا، وألحقت المذلة والهوان بالمسلمين، وطمست الهوية وألقت بها في التراب، مشيرًا إلى أن تلك المفاوضات ما هي إلا بيع أرض وعرض، وليست بسلام بل هي استسلام.

 

وحذر مدير مؤسسة القدس من الانتهاكات والحفريات التي يقيمها الكيان الصهيوني حاليًّا، الممتدة لأكثر من 18 مترًا تحت الأرض لبناء الهيكل الصهيوني المزعوم؛ مما يهدد باحتمالية انهيار المسجد الأقصى في القريب العاجل؛ حيث يوجد الآن تحت المسجد الأقصى مدينة توراتية كاملة بها متاحف ومدارس يهودية ضخمة!!.

 

وأوضح أن اليهود يسارعون خطى الزمن لتدمير وطمس مدينة القدس من الوجود، خاصةً أنهم يسمون عام 2010م عام الحسم، مشيرًا إلى أن خطواتهم هم صادقة ونحن كاذبة؛ لأنهم لم يبدءوا من قريب، بل من أمد بعيد بخطط واضحة ورؤى محددة وأهداف مزمنة، ونحن نكتفي بالمشاهدة.

 

ولفت النظر إلى ضرورة عدم تصديق دعوى الكيان الصهيوني التي تروج بأن هناك قدسًا شرقية وأخرى غربية، والتي تسربها إلى إعلامنا العربي ويقوم ببثها حتى تترسب في عقولنا معلومات مغلوطة تدمر الهوية وتضيع الحقوق، مشددًا على ضرورة إدراك أنه ليس هناك إلا قدس واحدة للمسلمين اغتصبها الصهاينة المعتدون، ولا بد من استردادها.

 

وحذر من سياسة الصهاينة المستميتة تجاه المسلمين، والتي يحني لها الحكام العرب الرءوس، والمتمثلة في التفرقة والتمزيق بين البلاد، لما يصيب اليهود من خوف مزمن من أية تكتلات ضدهم؛ لذلك يقومون على تفتيت الفلسطينيين في الداخل إلى فرق متناثرة، والمسلمين والعرب في الخارج إلى دويلات تتناحر مع بعضها البعض.

 

ووجه د. المرسي الأنظار إلى أن ضمن خطط الصهاينة المستميتة لطمس المسجد الأقصى الانتهاء من بناء كنيس الخراب، والذي يعني قرب اكتمال بنائه لدى اليهود قرب خراب المسجد الأقصى وتدميره، مشيرًا إلى أنهم قاموا ببنائه على نفس شاكلة المسجد الأقصى بنفس ارتفاعاته وتصميماته، وينوون طلاءه بنفس الألوان، حتى يُرى كالمسجد الأقصى من جميع أطراف المدينة الأربع، تمامًا كالمسجد الأقصى.