حذَّر الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس من قبول عرض رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو حول الدولة الفلسطينية المؤقتة، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ليست مجالاً للعبث السياسي أو مطية للمساومات التفاوضية الرخيصة.

 

وقال الدكتور بحر في بيانٍ له اليوم الجمعة: "تابعت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني عرض رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بخصوص قبوله دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، بعيدًا عن أي حديثٍ عن قضية القدس وغيرها من القضايا الكبرى التي تُشكِّل جوهر القضية الأساسية؛ وذلك على إيقاع جولة ميتشل الجديدة التي لا تحمل سوى مزيدٍ من الضغوط على الجانب الفلسطيني".

 

وبحسب البيان فإن "رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني تنظر بخطورة بالغة إلى العرض الصهيوني الجديد، الذي جاء متزامنًا مع جولة ميتشل الجديدة للمنطقة".

 

وحذَّر الدكتور بحر، السلطة ورئيسها المنتهية ولايته من مغبة أي تعاطٍ، وعلى أي شكلٍ كان، مع الطرح الصهيوني الجديد الذي تقدَّم به نتنياهو، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ليست مجالاً للعبث السياسي أو مطية للمساومات التفاوضية الرخيصة، وأن أحدًا مهما بلغ قدره أو حجمه أو مكانته لا يستطيع المساس بالحقوق الفلسطينية الثابتة أو التنازل عن الثوابت الوطنية التي سقط في سبيلها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وسالت من أجلها أنهارًا من الدماء الفلسطينية الغالية".

 

كما دعا عباس إلى عدم الركون إلى ما يُسمَّى بـ"التسهيلات" الخادعة المضللة التي نقلها من نتنياهو، والقاضية بإطلاق عددٍ من الأسرى ورفع عدة حواجز في الضفة الغربية لإغراء السلطة بالعودة إلى المفاوضات غير المباشرة.

 

وشدد على أن أية عودة إلى المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة من شأنها أن تقدم شبكة أمان كاملة لسياسة التهويد والتهجير والاستيطان والاستباحة للأرض والحقوق والمقدسات التي تستحثها حكومة الاحتلال، وأنها تمهد الطريق نحو إنفاذ تام للمخططات الصهيونية الخطيرة التي يجري تحضيرها لحسم تهويد القدس والمقدسات وابتلاع الضفة، فضلاً عما تقود إليه من مضاعفة لحجم الهوة القائمة بين سلطة فتح وشعبنا الفلسطيني، وفقدان الآمال في لمِّ الشمل الفلسطيني واستعادة التوافق الفلسطيني الداخلي"، بحسب البيان.

 

وأشار إلى أن جولة ميتشل الجديدة لا تحمل سوى ممارسة الضغط على الجانب الفلسطيني ونذر الشر والخراب للشعب الفلسطيني وقضيته في ظل رضوخ الموقف الأمريكي لقرار الصهاينة استمرار الاستيطان في القدس، وأنها تُشكِّل حالةً من حالات تسويق الوهم الأمريكي وترويج البضاعة الأمريكية الفاسدة على شعبنا الفلسطيني.

 

وأكد أن الخروج من المأزق الراهن يكمن في اتخاذ السلطة قرارات جريئة تتحدى الفيتو الأمريكي على تحقيق المصالحة، والقبول بمبدأ الشراكة الوطنية، والانخراط في مشروع وطني فلسطيني حقيقي حتى إنهاء الاحتلال على أسس وطنية بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.