تسعى فرنسا حاليًا إلى إصدار قانون لحظر الحجاب الإسلامي. أعلن ذلك رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران في اجتماع للماسونيين الفرنسيين والأجانب أمس الثلاثاء قائلاً: إن فرنسا ربما تصدر قانونًا جديدًا يحظر الحجاب الإسلامي وغيره من الرموز الدينية في المباني والمدارس العامة إذا لم يحترم الناس السياسات العلمانية للجمهورية، وأوضح رافاران أنه يأمل أن "تكون التقاليد العلمانية لفرنسا من القوة بما يكفي لأن يحترمها كل السكان"، وأشار إلى أنه "إذا لم يكن هناك إجماع -وخاصة على الرموز والسلوك المرتبط بالدين في المنشآت العامة- فلن أتردد في فرض احترام العلمانية بالقانون".
وتشهد فرنسا حاليًا نقاشًا محتدمًا بشأن ارتداء الحجاب في المدارس. وطلب عدة نواب محافظون إصدار "قانون بحظر الحجاب"، لكن آخرين ترددوا خشية ما سيترتب على ذلك من عواقب مثل: حظر غطاء الرأس اليهودي التقليدي، أو قلادة الصليب التي ترتديها الفتيات المسيحيات.
وتزايدت تقارير الصحف الفرنسية في الآونة الأخيرة عن فتيات يرتدين الحجاب في المدارس وحمامات سباحة البلدية تخصص فترات للنساء استجابة لطلب جماعات إسلامية.
ويشكو المسلمون في فرنسا من التمييز ويقولون إن الرموز الدينية الأخرى مسموح بها في المدارس والمباني العامة، أما الرموز الإسلامية فلا!.
ويعيش في فرنسا التي يبلغ عدد سكانها 60 مليون نسمة نحو خمسة ملايين مسلم نصفهم من المهاجرين، والنصف الآخر مولود في فرنسا. ويمثل هؤلاء أكبر تجمع للمسلمين في أوروبا وثاني أكبر ديانة في فرنسا بعد الكاثوليكية.