تمكنت المقاومة العراقية صباح اليوم من إعطاب آلية أمريكية بتفجير عبوة ناسفة استهدفت دورية لقوات الاحتلال بمحافظة القادسية، فيما تواصلت حدة المعارك السياسية بين الكتل السياسية.
وأوضحت المصادر أن رجال المقاومة العراقية فجروا العبوة الناسفة أثناء مرور الدورية الأمريكية على الطريق الذي يربط ناحية الشوملي بمدينة الديوانية مركز المحافظة؛ مما أسفر عن إعطاب إحدى آلياتها ومقتل أو إصابة من فيها.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال قامت كعادتها بإغلاق المنطقة التي وقع فيها الانفجار، وفرضت عليها إجراءات أمنية مشددة؛ مما حال ذلك دون معرفة حجم الخسائر البشرية الذي منيت به تلك القوات الغازية.
وقال موقع هيئة علماء المسلمين بالعراق "الهيئة.نت" إن هذه العملية جاءت في سياق الهجمات المختلفة التي تنفذها المقاومة العراقية الباسلة ضد قوات الاحتلال الأمريكية، التي ادعت زورًا وبهتانًا أنها أكملت انسحابها المزعوم من المدن العراقية في الثلاثين من يونيو الماضي.
وعلى صعيد الخلافات السياسية وصف عضو ائتلاف العراقية "محمد تميم" تحالف ائتلافي كل من "دولة القانون والائتلاف الوطني" عودة إلى المربع الأول في العراق، والفترة التي قسمته إلى طوائف وكادت تدخله في حرب أهلية.
وأضاف تميم أن توزيع المناصب السيادية الثلاثة بين الطوائف هو تكريس للطائفيين في مناصبهم؛ حيث إن ائتلاف العراقية لديه عدة خيارات للتعامل مع مجريات العملية السياسية ومنها الانسحاب منها، لافتًا إلى أن ما يريد القيام به ائتلافا دولة القانون والوطني العراقي من تشكيل التحالف هو تشكيل الحكومة بتمحور طائفي.
واعتبر تميم أن تصريح "المالكي" الأخير لإحدى القنوات الفضائية في أن المشهد السياسي في البلاد لن يتغير خاصة تقسيم المناصب السيادية الثلاثة المتمثلة ببقاء منصب رئيس الجمهورية للأكراد والوزراء للشيعة والبرلمان للسنة تكريس للطائفيين في مناصبهم.
وأعلن عدنان السراج القيادي في ائتلاف دولة القانون أن ائتلافه تسلم رسالة من الهيئة التمييزية تخبره فيها أن بعض الطعون الانتخابية التي قدمها ضد نتائج الانتخابات البرلمانية تحمل الصفة القانونية، وطلبت منه تسمية وفد يناقشها في "قانونية وجدية" هذه الطعون.
وأوضح السراج لوكالة (أصوات العراق) أن أحد الطعون الذي قالت الهيئة التمييزية أنه قابل للمناقشة يمس جوهر التزويرات التي حدثت في ائتلاف دولة القانون، مشيرًا إلى أن وفدًا قانونيًّا وفنيًّا سيذهب إلى المحكمة التمييزية غدًا الإثنين، يرأسه رئيس اللجنة القانونية القاضي محمود صالح الحسن.
وحصل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي على 89 مقعدًا بينهم مقعدان تعويضيان من أصل 325 مقعدًا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 مارس الماضي، فيما حصل ائتلاف العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي على 91 مقعدًا.
وسبق لائتلاف دولة القانون أن تقدم بطعون ضد نتائج الانتخابات التي أعلنتها المفوضية، وطالب بإعادة العد والفرز اليدوي في خمس محافظات أو على الأقل في بغداد.