جدَّد أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة مطالبهم للرئيس باراك أوباما بوضع إستراتيجية محدَّدة بجدول زمني للانسحاب من أفغانستان، وتوفير مليارات الدولارات التي تُنفق هناك للاستفادة منها لصالح الوطن.

 

وأفاد بيان صحفي أن كلاًّ من السيناتور الديمقراطي روس فاينجولد، والنائب الديمقراطي جيم ماكجافرن وزميله الجمهوري ولتر جونز قد تقدموا بمسودة قانون لمجلسي الشيوخ والنواب مطالبين من خلاله الرئيس أوباما بوضع "جدول زمني محدد" لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان؛ بهدف "تعزيز الأمن القومي، والحد من الأعباء المثقل بها كاهل القوات العسكرية ودافعي الضرائب".

 

علاوة على جدول الانسحاب، فإن القانون يتضمن زيادة سلطة المراقبة من قِبل المفتش العام، المفوض بالإشراف على الإعمار في أفغانستان، لمتابعة الأعمال التي يقوم بها المتعهِّدون والمقاولون من القطاع الخاص من خلال "تسجيل أي فساد وخداع وسوء استغلال لحماية دولارات دافعي الضرائب في الولايات المتحدة".

 

من جانبه قال النائب الديمقراطي ماكجافرن في بيان صحفي: "بعد 8 سنوات لم نجنِ سوى إنفاق مئات المليارات من الدولارات، والأهم من ذلك هو فقدان أو إصابة الآلاف من جنودنا البواسل، لقد آن الأوان أن نعيد النظر في تلك الإستراتيجية".

 

وقال البيان: "بدلاً من أن نبني في أفغانستان فإن بلادنا بحاجة للبناء على أرضها. الشعب الأمريكي لديه كامل الحق في المساءلة، بمعنى أن يسألوا كيف ومتى ستعود قواتنا إلى عائلاتهم؟ وكيف يتم إنفاق دولارات دافعي الضرائب".

 

ورغم أن أوباما كان قد أعلن في وقت سابق عن انسحاب القوات بحلول يوليو 2011م، فإن مشروع القانون الجديد يطالب الرئيس بوضع معالم إستراتيجية المغادرة، وتحديد معايير الانسحاب.

 

وقام النواب أنفسهم في الأسبوع الماضي بإرسال خطاب للرئيس أوباما متضمنًا مطالبهم بالانتقال إلى إستراتيجية جديدة تزيد من مواجهة من تسميهم أمريكا "المتمردين" في المنطقة تكون إستراتيجية دائمة تُنهي تواجد القوات هناك في أسرع وقت.

 

يأتي التشريع الجديد قبيل التصويت على مشروع قانون خاص باعتمادات مالية إضافية بقيمة 33 مليار دولار للقوات المنتشرة في أفغانستان، إضافة لاعتمادات مالية أخرى في مناحٍ أخرى.

 

يُذكر أن النائب الجمهوري كونشن تقدَّم الشهر الماضي بمسودة قرار يطالب بسحب القوات خلال 30 يومًا فقط من تمريره ولمدة لا تصل إلى 31 ديسمبر المقبل، لكن القانون لم يُمرر نظرًا؛ لأن التصويت جاء عليه 365 رفضًا مقابل 65 تأييدًا.

 

ورغم حالة الاعتراض السائدة من الرافضين للحرب والذين يتظاهرون بين الحين والآخر، فإن غالبية الأمريكيين ما زالوا يؤيدونها، فوفقًا لاستطلاع رأي أجراه معهد "بيو" في مارس فقد قال 43% من المستطلعة آراؤهم إن الجهود العسكرية في أفغانستان "تسير بخطى جيدة إلى حد ما"، بينما 22% قالوا: إنها "ليست جيدة".