ذكر تقرير أعده قطاع "فلسطين والأراضي العربية المحتلة" في الجامعة العربية أن "كنيس الخراب" أقيم على أرض وقف إسلامي في حارة الشرف التي قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بمصادرتها وهدمها وطرد أهلها فور احتلالها القدس عام 1967م، وحوَّلتها إلى ما يسمَّى حارة اليهود.
وأوضح التقرير الذي قدم للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، أن الكنيس هو أكثر معلم ارتفاعًا في البلدة القديمة، وأكبر كنيس يهودي يقام في هذه المنطقة وله قبة مرتفعة جداً تغطى على قبة الصخرة والمصلى القبلي للمسجد الأقصى.
ولفت التقرير الذي يحمل عنوان "آخر الانتهاكات الصهيونية في القدس"، إلى أن الصور المنشورة على مواقع صهيونية لـ"كنيس الخراب" تظهر أن داخل قبته رسومات كبيرة لعدة معالم إسلامية، ومنها المسجد الإبراهيمي، ومسجد بلال بن رباح، تحت مسمى "مغارة همخبلاه وقبة راحيل" في ادِّعاء أنها من التراث اليهودي!.
وذكر التقرير أن شرطة الاحتلال فرضت منذ الإعلان عن افتتاحه قيوداً مشددة على المسجد الأقصى، ومنعت دخول المقدسيين وفلسطينيي 48 إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك ومنعت من تقل أعمارهم عن 50 عاما من الدخول لأداء الصلوات، وقامت باحتجاز بطاقات هوية من سمح لهم بالدخول، كما نشرت قرابة 2500 من قوات الاحتلال على أبواب المسجد وعلى جميع مداخل البلدة القديمة، بالإضافة إلى وضع الحواجز والمتاريس العسكرية.
ونقل التقرير عن مؤسسة "الأقصى للوقف والتراث" أن بناء "كنيس الخراب" جاء بناءً على قرار اتخذته الحكومة الصهيونية عام 2001م، وبتكلفة مالية قدرها 10 ملايين دولار أمريكي أسهم في تمويله عدد من الأثرياء اليهود والجمعيات "الاستيطانية".
ونقل التقرير عن صحيفة (الواشنطن بوست) في 30 ديسمبر الماضي أن جماعاتٍ يهوديةً متطرفةً تعمل بشكل سري داخل الولايات المتحدة الأمريكية للإسراع في هدم المسجد الأقصى لبناء هيكل سليمان المزعوم محله.
وذكر أن بناء الهيكل محل الأقصى هو أولوية لعشرات الجماعات اليهودية المتطرفة، إضافةً إلى أنه أولوية لجماعات مسيحية منشقة، مثل "السفارة المسيحية الدولية" التي تمتلك 15 قنصليةً في الولايات المتحدة الأمريكية وتشكِّل دعمًا أساسيًّا للإستراتيجية الصهيونية لأسباب لاهوتية.
ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال أقامت خلال سنوات الاحتلال قرابة 60 كنيسًا بجوار المسجد الأقصى، كما أقامت متحفًا للتاريخ اليهودي في حارة الشرف، والتي تسمَّى بحارة اليهود حاليًّا قبالة حائط البراق، ويضم أكبر مجسّم متحرك لما يسمَّى بالهيكل، وما يسمَّى "المدينة اليهودية المقدسة".