أكد مجلس الاستشاريين العراقيين أن نتائج الانتخابات صبت في صالح الاحتلال والاستقطاب الطائفي، وأنها فخ نصبه الاحتلال لإيصال البلاد إلى حالة من الشلل والفراغ السياسي من جهة، وفي دوامة من الشد والجذب نتيجة الاستقطاب الطائفي والعرقي من جهة أخرى؛ لإرساء قواعد التقسيم المناطقي، وترسيخه كانتماء مناطقي فعلي على أرض الواقع.

 

وأوضح المجلس في رسالته إلى شيوخ العشائر الأصيلة في العراق والتي نشرتها وكالة "يقين" اليوم أن السياسيين المشاركين في ما يسمى العملية السياسية قد خدعوا وخذلوا الشعب العراقي، وباعوا بلاد الرافدين.

 

وأشار إلى أنه لا يستطيع أحد أن ينكر بأن ما يسمى الحكومة القادمة ستكون مستقطبة طائفيًّا وعرقيًّا؛ إذ أحرزت الأحزاب الطائفية الحاكمة 203 مقاعد من مجموع 325 مقعدًا؛ وعليه فإن الوضع المأساوي الذي يمر به الشعب العراقي لن يتغير ما دامت منظومة الحكم الحالية، التي وُضعت من قِبَل المحتل، وبمعونة عملائه هي الحاكمة، من أجل تقسيم العراق من خلال الاستقطاب الطائفي والعرقي.

 

وأكد أن منظومة الحكم الحالية تمثل ديمقراطية مشوهة بعيدة كل البعد عن مفاهيم الديمقراطية الحقيقية، وهدفها الحقيقي ترسيخ الاستقطاب "المؤدلج" المقيت في العراق، وإيصال العراق إلى تقسيم فعلي أو ضمني وقد تصل إلى حرب أهلية، لا سمح الله.

 

وفي سياق، متصل أكد الدكتور سليم عبد الله الجبوري عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي أن بعض الأجهزة الأمنية تقوم بانتهاكات بحق المواطنين يحاسب عليها القانون، وهي لا تقل خطرًا عن الأفعال الإجرامية.

 

وقال الجبوري في تصريح لموقع الحزب الإسلامي إن على الأجهزة الأمنية تحمل مسئوليتها في حفظ الأمن، وعدم تغطية فشلها باللجوء للمداهمات والاعتقالات العشوائية، والاعتداء على النساء والشيوخ في منازلهم.

 

وأضاف: إذا كان من حق الأجهزة الأمنية ممارسة دورها في تتبع المجرمين، وعمل إجراءات احترازية لقطع الطريق على العصابات الإجرامية والمليشيات المأجورة وهو ما ننشده؛ فعليها عدم خلط الأوراق لتغطية فشلها وفق سياسات وسياقات قاصرة على احتواء الملف الأمني.

 

وأوضح الجبوري أن مهمة الأجهزة الأمنية حفظ الأمن، وزرع الثقة مع المواطن من خلال ممارساتها القانونية تجاه المواطنين، وعدم الاعتداء عليهم دون مبرر، وإذا فقدت حقوق الإنسان في أداء الأجهزة الأمنية فإن عملها سيكون بالعكس؛ وهو ما لا نرجوه أن يكون أداء قوات الأمن بهذا الشكل.

 

كما دعا الجبوري القائمين على الأجهزة الأمنية- خاصة الجهات العليا- إلى محاسبة المنتسبين الذين يعتدون على المواطنين أثناء عمليات الدهم والاعتقال.