اعترفت منظمة الصحة العالمية بأوجه قصور في تعاملها مع وباء الإنفلونزا "h1n1" المعروف باسم إنفلونزا الخنازير، بما في ذلك عدم تبادل الشكوك حول الفيروس الجديد في الوقت الذي كان يجتاح العالم.
وقال كيجي فوكودا أكبر خبراء الإنفلونزا بمنظمة الصحة العالمية إن نظام الوكالة التابعة للأمم المتحدة المكون من ست مراحل لإعلان الوباء أظهر التباسًا فيما يتعلق بفيروس إنفلونزا الخنازير التي ثبت في نهاية المطاف أنه ليس بنفس الدرجة القاتلة لإنفلونزا الطيور.
وأضاف فوكودا: "الواقع أن هناك قدرًا كبيرًا من الشكوك بشأن الوباء، أعتقد أننا لم ننقل هذه الشكوك، وفسَّر الكثيرون ذلك على أنه عملية لا تتسم بالشفافية".
وحضر فوكودا اجتماعًا يضم 29 خبيرًا في الإنفلونزا من خارج المنظمة دعوا إلى إعادة النظر في تعامل منظمة الصحة العالمية مع أول وباء للإنفلونزا في 40 عامًا.
وفي هذا الصدد، قال منتقدون إن منظمة الصحة العالمية أثارت الذعر من فيروس إنفلونزا الخنازير- الذي تحول إلى فيروس متوسط الأثر- وجعلت الحكومات تخزن لقاحات ذهبت هدرًا.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية أودت الإنفلونزا الجديدة التي ظهرت في المكسيك والولايات المتحدة منذ عام تقريبًا بحياة 17770 شخصًا في 213 دولة.
وستحتاج منظمة الصحة العالمية عامًا آخر أو عامين بعد إعلان انتهاء الوباء؛ لتحديد معدل الوفيات النهائي بالفيروس؛ حيث لا تزال حالة الوباء سارية رسميًّا.
وأوضح فوكودا أن فيروس إنفلونزا الطيور أودى بحياة 60% ممن أُصيبوا به منذ عام 2003م أدَّى إلى مستوى مرتفع من الخوف من الوباء الذي تلاه.
وأضاف فوكودا أن المفاجأة الكبرى كانت أن هناك حاجة إلى جرعة واحدة فقط من اللقاح المضاد لتوفير المناعة، في حين أقيم معظم التخطيط على الحاجة إلى جرعتين.
وقالت مارجريت تشان مدير عام منظمة الصحة العالمية إن وكالتها ترحب بمراجعة صريحة وحاسمة لكيفية تعاملها مع هذا الوباء لمساعدتها في الاستعداد لطوارئ الصحة العامة في المستقبل.