يبدأ الكيان الصهيوني هذا الأسبوع تنفيذ أمر عسكري جديد يمكن جيش الاحتلال من إبعاد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية، وتقديمهم للمحاكمة بتهمة التسلل إلى الضفة الغربية.
ووفق ما ذكرته صحيفة "هآرتس" الصهيونية في عددها الصادر اليوم الأحد؛ فإن الأمر سيطبق في المرحلة الأولى على فلسطينيين وُلدوا في قطاع غزة، أو ولد أطفالهم في القطاع، وكذلك على فلسطينيين فقدوا لأسباب مختلفة حقوق الإقامة في الضفة الغربية، كما سيطبق هذا الأمر على أجانب تزوجوا من فلسطينيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن مضمون الأمر العسكري يتصف بالغموض، ويستدل منه أن تعبير "متسللين" سينطبق أيضًا على فلسطينيين من سكان القدس الشرقية، ومواطني دول لها علاقات دبلوماسية مع الكيان.
ويسمح الأمر الجديد للسلطات الصهيونية باتخاذ إجراءات قضائية ضد من يعتبر (متسللاً)، وفي حال أُدين بذلك قد تُفرض عليه عقوبة بالسجن الفعلي لمدة أقصاها 7 سنوات.
وبحسب الصحيفة، فإن فحوى القرار لا تزال غير واضحة في حالة حاملي بطاقات إقامة في الضفة الغربية، كما أنه يتجاهل وجود السلطة الفلسطينية والاتفاقات الموقعة بين الكيان ومنظمة التحرير الفلسطينية.
ويستهدف الأمر أيضًا الفلسطينيين الذين يحملون عناوين غزة؛ حيث سيكونون أول من يتم استهدافهم من قِبَل هذا النظام للحدِّ من حقهم في العيش والعمل والدراسة، أو حتى زيارة الضفة الغربية.
ووفقًا لهذا القرار الجديد الذي تدعمه التشريعات العسكرية الصهيونية؛ يجب على الفلسطينيين الذين يحملون عناوين غزة طلب إذن بالبقاء في الضفة الغربية، ومنذ عام 2000م، قد تم تحديد أنهم نزلاء غير قانونيين، كما لو كانوا مواطنين لدولة أجنبية؛ حيث تم ترحيل الكثير منهم إلى قطاع غزة، بما في ذلك أولئك الذين وُلدوا في الضفة الغربية، وسيلحق الأذى كذلك بالفلسطينيين الذين انتقلوا إلى الضفة الغربية بموجب أحكام جمع شمل الأسرة.
في سياق آخر, أكدت اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية بدأت حملتها الانتقامية المتوقعة ضد الأسرى؛ انتقامًا لقيامهم بتنفيذ الإضراب الاحتجاجي على ظروفهم القاسية والتي بدأت أول أبريل الجاري.
وأوضح رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية في وزارة الأسرى- في تصريحات صحفية وصلت (إخوان اون لاين)- أن الاحتلال اختار الحلقة الأضعف، وبدأ مسلسل انتقامه من جانب الأسيرات؛ حيث يقوم منذ أسبوع بعملية ابتزاز وضغط عليهن لوقف الإضراب، إلا أن الأسيرات رفضن هذا الأمر وأبلغن إدارة سجني هشارون وتلموند بنيتهن استمرار الإضراب مع كل الأسرى حتى تتحقق مطالبهم.
وأضاف الأشقر: ردت الإدارة عليهن بإجراءات عقابية متمثلة بحرمانهن من إحدى فترات الخروج إلى الفناء، واقتصارها على فترة واحدة فقط لمدة ساعة بدل ساعتين لكل فترة، بالإضافة إلى حرمانهن من إخراج الرسائل لذويهن، كذلك حرمانهن من استلام "الكنتين" لعدة شهور قادمة.
وذكر الأشقر ان إدارة سجون الاحتلال قامت بدأت بحركة تنقلات بين السجون؛ حيث قامت بنقل الأسير ضياء الفالوجي من قطاع غزة والمحكوم بالسجن مدى الحياة من سجن نفحة الصحراوي إلى سجن ايشل، كما نقلت المعتقلين أحمد عوض كميل من قباطية، والذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد 16 مرة، وعمر شريف خنفر من جنين والمحكوم بالسجن لمدة 18 عامًا، من سجن جلبوع إلى سجن شطة.
وأضاف أن إدارة سجن ريمون رفضت السماح للجنة طبية من الخارج بزيارة القيادي في حركة حماس الأسير الشيخ جمال أبو الهيجاء المحكوم بالسجن المؤبد 9 مرات إضافة إلى 80 عامًا؛ لمعاينة حالته الصحية المتدهورة حيث يعاني من عدة أمراض، وموجود في العزل الانفرادي منذ 8 سنوات.
وحمَّلت اللجنة العليا للأسرى سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الأسرى، جراء ردات فعل انتقامية قد تقوم بها إدارات السجون ردًّا على إضراب الأسرى، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل لحماية الأسرى الذين ينفذون احتجاجًا مشروعًا لتلبية مطالبهم الإنسانية، واستعادة حقوقهم التي سلبتها سلطات الاحتلال منهم.