أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن مجزرة دير ياسين "تعبير عن العنجهية الصهيونية الساعية إلى توظيف سياسة ارتكاب المجازر لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه".

 

وأوضحت الحركة، في بيانٍ لها في الذكرى الثانية والستين لمجزرة دير ياسين المروعة، أن المجزرة لم تكن الوحيدة، وإنما حلقة في سلسلة مجازر وجرائم بشعة اقترفها الصهاينة في الطنطورة، والصفصاف، وأبو شوشة، واللد، وقبية، وكفر قاسم، والسموع، وبحر البقر، وغيرها، مشددةً على أنها سياسة صهيونية إجرامية ما زالت معتمدةً حتى اليوم، فبالأمس القريب اقترف الصهاينة مجازر بشعة بحقِّ الأطفال والنساء والشيوخ، أثناء حربهم الإجرامية الأخيرة على شعبنا في قطاع غزة.

 

وفندت "حماس" في بيانها ظنَّ الصهاينة أن سياسة المجازر سوف تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وتجعله يتخلى عن أرضه وحقوقه، مؤكدةً أن الشعب الفلسطيني اليوم أشد ثباتًا ورسوخًا في أرضه، وأكثر عزمًا وتمسكًا بالمقاومة لتحرير الأرض من الاحتلال الذي لا يفهم إلا لغة القوة.

 

كما أكدت الحركة في ذكرى المجزرة على أن ما تشهده مدينة القدس اليوم من تهويد وتهجير لأهلها، وما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر يؤكد أن الجرائم والمجازر والعدوان نهج نشأ عليه الكيان الصهيوني الغاصب، وسياسة مستمرة، وليست مجرد محطة عابرة في مسيرته الإرهابية والعدوانية.

 

وأضاف البيان "إن مجزرة دير ياسين، وكل المجازر التي ارتكبها الصهاينة ضد شعبنا الفلسطيني، والتي كان آخرها العدوان على غزة عام 2008- 2009م، هي جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب لا تسقط بالتقادم، وسنعمل على ملاحقة ومحاكمة الكيان الصهيوني ومجرمي الحرب الصهاينة في كل المحافل الدولية بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات المعنية.. ونؤكد أننا سنواصل متابعة نتائج "تقرير جولدستون" وغيره من الوثائق الدولية المهمة التي أدانت جرائم العدو الصهيوني ووثَّقتها".

 

ودعت الحركة المؤسسات والهيئات والمحاكم الدولية والعربية والفلسطينية، إلى ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم الدولية والوطنية ذات الصلة، نصرةً لدماء الشهداء والأبرياء الذين سقطوا بفعل الإجرام الصهيوني الغاشم.

 

يُذكر أن مجزرة دير ياسين اقترفها الصهاينة في التاسع من أبريل عام 1948م، مستغلين حالة الإرباك التي اعترت المجاهدين نتيجة استشهاد قائدهم عبد القادر الحسيني في معركة القسطل، لتتسلل عصابات "شتيرن" و"الارغون" و"الهاجاناه" الصهيونية قرية دير ياسين العربية في الساعة الثانية فجرًا، وتقترف جريمة القتل والتنكيل والتمثيل بجثث النساء والأطفال، في أبشع مذبحةٍ عرفتها البشرية في العصر الحديث.