كشفت هيئة علماء المسلمين عن قيام قوات حكومية وميليشيات بأكثر من 205 حملات مداهمة وتفتيش واعتقالات خلال شهر مارس الماضي، اعتقلت على إثرها 1420 عراقيًّا "بريئًا".
وأوضحت إحصائية نُشرت اليوم أن هذه الحملات توزَّعت بين (13) محافظة من محافظات العراق، ونالت ثلاث محافظات منها النصيب الأكبر من تلك الاعتقالات التعسفية؛ حيث بلغت النسبة في ديالى نحو 29% وبواقع 412 معتقلاً، وجاءت بغداد في المرتبة الثانية بنسبة20% باعتقال (283) شخصًا، ثم محافظة نينوى (227 معتقلاً) وبنسبة 16%، تليها محافظة البصرة بنسبة 10%، أي (140 معتقلاً)، ثم صلاح الدين (98 معتقلاً)، وبابل (85 معتقلاً، ثم الأنبار وكركوك بواقع (66 معتقلاً) لكل منهما، ثم ميسان (19 معتقلاً، فواسط (10 معتقلين)، وذي قار (8 معتقلين)، فالديوانية (5 معتقلين)، وأخيرًا محافظة كربلاء (معتقل واحد فقط).
وقالت الهيئة في بيانها إن ذلك الإحصاء لم يتضمن الاعتقالات العشوائية وغير المعلنة التي تقوم بها عناصر ما تُسمَّى بالصحوات، والاعتقالات التي تقوم بها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة في محافظات ديالى والتأميم وصلاح الدين ونينوى، فضلاً عن الاعتقالات التي تشنها هذه العناصر في محافظات السليمانية وأربيل ودهوك.
وناشدت الهيئة جميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية، الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني، ضرورةَ التدخل لوقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها الأجهزة الحكومية بشكلٍ يومي ضد الأبرياء من أبناء هذا البلد الجريح، والعمل الجاد على إطلاق سراحهم.
وأكدت الهيئة أن العديد من المعتقلين في السجون الحكومية يمرون بمرحلة الموت البطيء نتيجة التعذيب الوحشي والإهمال الطبي، في الوقت الذي سيتم فيه قريبًا نقل الآلاف من المعتقلين في سجن (كروبر) الذي تُشرف عليه قوات الاحتلال إلى سجون الحكومة الحالية بالرغم من الظروف السياسية والأمنية المضطربة التي يشهدها العراق منذ سبع سنوات.