حاصرت الشكوك اتفاقية تخفيض الأسلحة النووية لكلٍّ من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وأكد مراقبون أن الاتفاقية نوع من التضليل من جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى لتطوير أسلحة ذات رءوس تفجيرية تقليدية، ولكنها تتميز بالسرعة الفائقة وقوة التدمير العالية التي تقترب من القوة التدميرية للأسلحة النووية!.
كان الرئيسان الأمريكي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف قد وقَّعا على اتفاقية الحدِّ من الأسلحة الإستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية "ستارت- 2"، في قلعة براج التاريخية بجمهورية التشيك، وسط تشكيكات عارمة حول مدى الاتفاقية وجدواها.
وكان الرئيسان وصلا اليوم الخميس إلى العاصمة التشيكية للتوقيع على "ستارت- 2"، كما كان مقررًا في وقت سابق، ومن المنتظر أن تعرض الاتفاقية على كل من الكونجرس الأمريكي والبرلمان الروسي للمصادقة عليها.
وأجريا محادثات تناولت الملف النووي الإيراني والتطورات في قرغيزستان، وأعرب الرئيس الروسي عن اعتقاده بأن توقيع كل من روسيا والولايات المتحدة على معاهدة تقليص الأسلحة الإستراتيجية حدثٌ بالغ الأهمية.
وأوضح ميدفيديف خلال لقائه بالرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس في براج أن هذا الحدث سيمثل ما يقود مسيرة نزع الأسلحة في العالم، ومسيرة التعاون الدولي، وجهود منع انتشار أسلحة الدمار الشامل خلال الأعوام المقبلة، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي).
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي في وقت سابق بأنها "أكثر اتفاقية شاملة للحد من الأسلحة الإستراتيجية منذ عقدين"، وأنها ستقلص أسلحة البلدين الإستراتيجية بحدود الثلث.
يُذكر أن "ستارت- 2" ستحل محل "ستارت- 1" التي عُقدت بين موسكو وواشنطن في يوليو 1991م، وانتهت في الخامس من ديسمبر الماضي.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أعلن أنه تسنى لروسيا والولايات المتحدة ضمان الحفاظ في معاهدة "ستارت" الجديدة على توازن مصالح الدولتين.
وبحسب نوفوستي، تنص المعاهدة الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة حول خفض ترسانتي البلدين من الأسلحة الإستراتيجية الهجومية على تقليص الرءوس النووية الحربية إلى 1550 لدى كل من الطرفين؛ ما يقل بنسبة 30 % عن السقف المحدد لهذه الرءوس (1700 - 2200) في المعاهدة الروسية الأمريكية حول القدرات الإستراتيجية الهجومية المبرمة في موسكو في عام 2002م.
أما منصات الإطلاق أو وسائل الحمل (حسب المصطلح الوارد في الوثائق السابقة)، فسيجري تقليصها إلى 800 مقارنة مع 1600 بموجب معاهدة "ستارت- 1" التي تم توقيعها عام 1991م، ويقصد بمنصات الإطلاق كل من منصات إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات، والغوَّاصات الإستراتيجية، والقاذفات الإستراتيجية الثقيلة.