أعلنت المعارضة في قرغيزستان أن حكومة البلاد قدَّمت استقالتها، وأن الرئيس كورمان بيك باكييف غادر العاصمة بشكيك بعد أن سيطر المتظاهرون من أنصار المعارضة على مبانٍ حكومية بينها القصر الرئاسي، إثر مواجهات مع الشرطة قُتل وجُرح فيها العشرات، فيما قالت مصادر إن وزير الداخلية قُتل في تلك المواجهات.
وقال القيادي في المعارضة تيمير سارييف: إن المتظاهرين سيطروا على المباني الحكومية في العاصمة بشكيك، مؤكدًا أن رئيس الوزراء دنيار يوزينوف كتب استقالته، وأن رئيس البلاد غادر العاصمة.
وقُتل وجُرح العشرات في المواجهات التي تشهدها قرغيزستان بين قوات الشرطة وأنصار المعارضة، وبينما قالت وزارة الصحة القرغيزية في وقت سابق إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 40 شخصًا وجرح نحو 400، تؤكد المعارضة- التي تظاهر الآلاف من أنصارها في عدة مدن- أن عدد القتلى بلغ 100 على الأقل.
وقال زعيم المعارضة أموربك تيكيباييف في التلفزيون الرسمي- الذي سيطر عليه المتظاهرون- "حسب الأرقام التي نتوفر عليها، فإن نحو مائة شخص قتلوا في الاضطرابات"، كما أعلنت المعارضة أيضًا عبر التلفزيون الرسمي أنها شكلت حكومة جديدة.
وسيطر أنصار المعارضة في العاصمة على مبنى البرلمان، ومبنى الادعاء العام، ومبنى التلفزيون، والقصر الرئاسي، وقطعوا الطريق المؤدية إلى مطار المدينة، كما سيطروا على عدة مدن رئيسية.
وأفادت مصادر إعلامية أن السلطات القرغيزية فقدت السيطرة على الشارع، مؤكدة أن الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن متواصلة، وأن هناك توقعات بأن يتدخل الجيش بالأسلحة الثقيلة في محاولة للسيطرة على الوضع.
وتتهم المعارضة رئيس البلاد كورمان بيك باكييف بتقييد الحريات، وبالفساد، وتطالبه بالاستقالة، وقالت: إنها تعتزم تنظيم مزيد من التجمعات الحاشدة.
وكان متظاهرون معادون لباكييف قد اقتحموا مبنى حكوميًّا في مدينة طالاس شمالي غربي البلاد يوم أمس، واحتجزوا حاكمًا إقليميًّا رهينة لعدة ساعات.
وكان رئيس قرغيزستان قد أعلن حالة الطوارئ في العاصمة، وثلاث مناطق أخرى بعد الاشتباكات.
وأوضح أن حالة الطوارئ- التي ستطبق في بلدتي تارين، وطالاس، ومنطقة تشويسكايا- ستشمل حظرًا للتجول من الساعة العاشرة مساء إلى الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي.
وتشهد قرغيزستان قلاقل سياسية منذ أوائل مارس الماضي، بعد تزايد الاحتجاج على حكم باكييف الذي بدأ قبل خمس سنوات.
ردود فعل
فلاديمير بوتين
وفي ردود الفعل دعا رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المعارضة والحكومة في قرغيزستان إلى ضبط النفس، وإيقاف العنف، ونفى اتهامات موجهة لبلاده بأنها تقف وراء الاضطرابات التي تشهدها قرغيزستان، وقال: إنه لا علاقة لموسكو بهذه الأحداث.

ومن جهته قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية: إن الولايات المتحدة تتابع الوضع في قرغيزستان عن قرب، وأضاف أن الوضعية لا تزال غير واضحة، وأن واشنطن تراقب ما يحدث.
وأكد المتحدث أن الاضطرابات التي تشهدها قرغيزستان لم تصل إلى السفارة الأمريكية أو القاعدة العسكرية التي تملكها أمريكا هناك.