واصلت المقاومة العراقية الباسلة عملياتها ضد قوات الاحتلال الأمريكي في نفس الوقت الذي حذَّرت فيه من وجود جهات مشبوهة تقف وراء الجرائم الوحشية التي تحدث بالعراق، وآخرها صباح اليوم، وذلك عقب انتهاء مهزلة الانتخابات.
ففي صباح اليوم الثلاثاء أعلنت كتائب المقاومة تفجير عبوة ناسفة، مستهدفة رتلاً لقوات الاحتلال الأمريكي في منطقة التاجي شمال بغداد.
وذكر مصدر حكومي أن انفجار العبوة أسفر عن إصابة عدد من الجنود بجروح، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية كبيرة بإحدى عجلات الرتل، فيما لم تُصدر قوات الاحتلال الأمريكي أي بيان أو تعليق، وتكتَّمت كعادتها.
من جانبها جدَّدت هيئة علماء المسلمين تأكيداتها أن جهات مشبوهة تقف وراء الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي تهدف إلى القضاء على العراق شعبه الصابر الصامد.
وقالت الهيئة- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه اليوم إن التفجيرات الدامية التي شهدتها العاصمة بغداد وراح ضحيتها العشرات من المدنيين الأبرياء بين قتيل وجريح، وما نراه من استخفاف بارواح العراقيين وانتهاك لحرماتهم؛ يجري وسط معارك ونزاعات بين أقطاب العملية السياسية؛ بهدف الحصول على مكاسب دنيئة ومناصب لا تغني ولا تسمن من جوع؛ في الوقت الذي تحصد فيه آلة القتل أرواح العراقيين الأبرياء.
وحمَّلت الهيئة الاحتلالَ الغاشمَ والحكومةَ الحاليةَ المسؤوليةَ الكاملةَ عن هذه التفجيرات الإجرامية النكراء.
وفي سياق آخر وعلى صعيد أعمال العنف المشبوهة أعلن مصدر حكومي أن انفجارات بغداد الخمسة استهدفت جميعها مباني سكنية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد؛ ما أسفر عن سقوط 100 قتيل وجريح على أقل تقدير اليوم (الثلاثاء).
وقال مصدر حكومي: "إن خمسة انفجارات وقعت صباح اليوم استهدفت مبانيَ سكنيةً في مناطق الشرطة الرابعة والشعلة وقرب سينما بغداد في منطقة العلاوي، بالإضافة إلى عبوة ناسفة في منطقة جكوك مدخل مدينة الشعلة".
وأضاف المصدر أن عدد الضحايا النهائي وحجم الأضرار ما زال غير معروف، وسيتم الإعلان عنها في وقت لاحق، إلا أن مصدرًا طبيًّا في دائرة صحة الكرخ أعلن أن الحصيلة الأولية لضحايا التفجيرات التي استهدفت ثلاث بنايات في منطقة الشعلة، كانت 25 قتيلاً وأكثر من 75 جريحًا.