أضاءت مسيرة "شموع الحرية" شوارع غزة المحاصرة؛ حيث خرج مئات الأطفال من أبناء الأسرى في مسيرة بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني؛ تلبيةً لدعوة اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار واللجنة الوطنية لنصرة الأسرى.

 

وتجمع الأطفال في ساحة الجندي المجهول غرب مدينة غزة مساء أمس ورفع الأطفال شعارات تطالب بالإفراج عن الأسرى وحملوا صور آبائهم، وكل له حكاية وقصة معاناة واشتياق، وآخرين لم يتمكنوا من رؤية آبائهم بعد أو كبروا ووجدوا أنفسهم بلا أب.

 

وأكد المستشار محمد فرج الغول وزير الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية الذي شارك في المسيرة أن سلطات الاحتلال الصهيوني ما زالت تعتقل أكثر من 330 طفلاً، في انتهاك فاضح لكل المواثيق والأعراف الدولية، وانتهاك اتفاقية حقوق الطفل.

 

وقال "هؤلاء الأسرى الأطفال اختطفتهم قوات الاحتلال من أحضان والديهم إلى سجون قاسية لا ترحم"، مشيرًا إلى أن ذلك يعتبر انتهاكًا لحقوق الطفل، لافتًا إلى عدم إنصاف المجتمع الدولي قضية الأسرى بشكل عام وإلى قضية الأطفال الأسرى على وجه الخصوص.

 

 الصورة غير متاحة

 النائب جمال الخضري

من جهته طالب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار- الذي شارك الأطفال في إيقاد الشموع- بضرورة السماح لأهالي الأسرى من غزة بزيارة أبنائهم، إلى جانب تحسين أوضاع الأسرى ومنحهم حقوقهم، داعيًا إلى ضرورة الإفراج الفوري عن كل الأسرى الأطفال بأسرع وقت، مؤكدًا في ذات الوقت أن هؤلاء مكانهم البيوت والمدارس والأماكن الترفيهية وليس السجون والزنانين.

 

وقال: إن "أبناء الأسرى يعيشون حصارًا مضاعفًا؛ فهم يعيشون في سجن كبير يسمى غزة، إلى جانب أنهم محرومون من رؤية آبائهم ويمنعون من زيارته أيضًا بحجج أمنية"، مضيفًا أن "الأسرى هم تاج الرؤوس والقدوة والمثل للشعب الفلسطيني بتحملهم الأذى والمعاناة خلف القضبان وصبرهم على الظلم والجور".

 

وطالب المجتمع الدولي بمواقف موحدة وفورية للإفراج عن كل الأسرى، ووقف المحاكمات الظالمة بحقهم، مؤكدًا أهمية تشكيل لجان حقوقية على مستوى العالم؛ لزيارة الأسرى والاطِّلاع على معاناتهم والسعي لإطلاق سراحهم.

 

كما ألقى أحد المتضامنين الأجانب كلمةً مؤثرةً، طالب فيها بحقوق أبناء الأسرى في سجون الاحتلال، لافتًا إلى أنه من حق هؤلاء (الأطفال) رؤية آبائهم.

 

وأعرب عن تضامنه البالغ مع الأسرى في سجون الاحتلال، مبينًا أن العالم مقصرٌ إلى درجة كبيرة في نصرة هذه القضية المؤلمة للإنسانية.

 

وتمنع سلطات الاحتلال عوائل 775 أسيرًا من غزة من زيارة أبنائهم منذ فرض الحصار على القطاع عام 2006م، واستحدثت قانون "المقاتل غير الشرعي" للإمعان في إيذاء أبناء القطاع.