كشف المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن سلطات الاحتلال الصهيوني لا تزال تعتقل نحو 340 طفلاً فلسطينيًّا في سجونها، وأن هؤلاء الأطفال يفتقرون في زنازينهم لأدنى مقومات حياة الطفولة، ويتعرضون لانتهاك حقوقهم بشكل مدروس!!.

 

وأكد المركز في بيانه له بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني أن ما يواجهه الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يفوق التصورات؛ من انتهاك للحقوق التي كفلتها القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، ليس أقلها ممارسة التعذيب والتنكيل والضرب بحق الأطفال الأسرى.

 

ولفت إلى أن الاحتلال يحتجز أعدادًا كبيرة من الأطفال الأسرى في غرف صغيرة لا تمكنهم من أخذ حريتهم في الحركة أو النوم أو ممارسة الحياة اليومية، وأنهم يتعرضون للمحاكمات على الرغم من طفولتهم، بالإضافة إلى حرمانهم من زيارة ذويهم لهم داخل السجن!.

 

وأشار المركز إلى أن الاحتلال قدم أكثر من 231 طفلاً للمحاكمة، وأن أكثر من 100 طفل أسير موقوفون بانتظار المحاكمة، فيما مارس الاحتلال ضد الأطفال الأسرى سياسة الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة لهم، معتبرًا أن ذلك مخالفة واضحة للقوانين والمعاهدات الدولية، لا سيما تلك التي تهتم بحماية حقوق الإنسان والأطفال خصوصًا.

 

وأوضح أن الأطفال تمارس بحقهم كما غيرهم من الأسرى سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها سلطات الاحتلال وإدارات السجون، منوهًا بأن الأسرى الأطفال محرمون من مستلزمات ومتطلبات الطفولة، وأن إدارة السجن تحرم الأطفال داخل السجون في كثير من الأحيان من الحصول على احتياجاتهم ومستلزماتهم كالملابس وغيرها.

 

وأضاف أن سياسة الإهمال الطبي أدت إلى زيادة عدد مرضى الأطفال الأسرى؛ حيث زاد عددهم عن 50 أسيرًا مريضًا، وأن الاحتلال لا يقدم لهم العلاج اللازم، ويرفض أن يحضر لهم طبيبًا متخصصًا لكي يطمئن على حالتهم الصحية، مؤكدًا أن أغلب الأمراض التي يتعرض لها الأطفال الأسرى هي انتشار حالات التسمم، كما حدث عندما أصيب 10 حالات بالتسمم في سجن "تلموند"؛ نتيجة تناولهم لوجبة معلبات فاسدة قدمتها لهم إدارة السجن بإشراف رسمي!.

 

ودعا المركز الهيئات والمنظمات الحقوقية الرسمية وغير الرسمية الدولية والعربية والإقليمية إلى أن تولي هذه القضية الأهمية البالغة، من أجل إنهائها مطلقًا، وبالتالي الإفراج عنهم فورًا وبدون شروط، وإنهاء مأساتهم المتواصلة منذ سنوات، وإنهاء هذه المهزلة التي ترتكبها سلطات الاحتلال، وبأن يتم وضع قضيتهم على سلم الأولويات وجداول الأعمال وخلال المؤتمرات والندوات والمداولات المختلفة.