أكدت قائمة التوافق العراقي أن التفجيرات الإجرامية التي شهدها العراق صباح اليوم (الأحد) مؤشر مخيف للمستقبل المظلم الذي ينتظر العراقيين.
وأكدت في بيان اليوم وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه أن أبناء شعبنا فقدوا الأمل بأن تحد الأجهزة الأمنية من تحركات المجرمين الذين يتمتعون- على ما يبدو- بالحرية المطلقة، ليحددوا أهدافهم أينما يريدون ووقتما يشاءون، وأن الاتهامات الجاهزة والمكررة لهذا الطرف أو ذاك لم تعد تجدي نفعًا.
ودعت القائمة كافة الأطراف السياسية لتغليب المصلحة الوطنية على غيرها، فيما طالبت الجهات المسئولة كافة بوضع خطة عاجلة لاستدراك هذه الانتكاسات اليومية قبل أن تصل حدًّا لا سيطرة عليه، مضيفةً: كفانا أيامًا داميةً، وآن الأوان لوقفة مسئولة تحفظ أرواح أهلنا من كلِّ المخططات الإجرامية الخبيثة.
وحذَّر محمد إقبال عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي من استخدام الدم العراقي وسيلةً للضغط السياسي، موضحًا أن تزايد أعمال العنف والاغتيالات والتفجيرات تصب في هذا المنحى.
وأكد إقبال في تصريح صحفي أن التفجيرات الدامية التي شهدتها بغداد ونينوى وديالى هذا اليوم ليست إلا رسالة من أطراف خارجية خبيثة لا تريد الخير والاستقرار للعراق، بل تسعى لجرِّه إلى أتون العنف والصراع من جديد، وأن المواطن هو الضحية الأكبر، والدم العراقي الزكي الطاهر أصبح وسيلةً للضغط لتحقيق الأجندات الغريبة على أرضنا.
ودعا إقبال أبناء الشعب العراقي للمزيد من الوعي والحذر، كما طالب الكتل السياسية أن تكون بمستوى المسئولية للحد من تنامي هذه الحوادث كي لا نعود إلى المربع الأول.
وأضاف رشيد العزاوي القيادي في الحزب الإسلامي العراقي أن دماء العراقيين أمانةٌ في أعناق الحكومة والكتل السياسية، وعلى الجميع تحمل مسئولياتهم بشكل يضمن أرواح المدنيين الأبرياء.
ودعا العزاوي الجهات التنفيذية كافة لتحمل مسئولياتهم، والسعي بجدِّية لإلقاء القبض على الجناة ومحاسبتهم، والعمل على الحيلولة دون وقوع مثل هذه الجرائم.
يُذكر أن سلسلة انفجارات هزَّت مناطق عديدة من العراق صباح اليوم الأحد، وخلفت ما يزيد عن 150 عراقيًّا بين شهيد وجريح.
وفي السياق نفسه أكدت هيئة علماء المسلمين أن الجريمة الوحشية الجديدة التي ارتكبها أمس مسلحون يرتدون زيَّ الجيش الحكومي جنوب بغداد وراح ضحيتها 25 شخصًا تعكس استمرار الوضع المتردي الذي يشهده العراق على كافة الأصعدة.
وحمَّلت الهيئة في تصريح صحفي أصدره قسم الثقافة والإعلام الاحتلال السافر والحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن هذه المجزرة البشعة التي شهدتها قرية البوصيفي في منطقة هور رجب جنوب بغداد والتي وقعت وسط إجراءات أمنية حكومية في المنطقة.