أكدت "اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى 2010" أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال الربع الأول من العام الحالي أكثر من 1400 مواطن فلسطيني، في الوقت نفسه اتهمت حركة المقاومة الاسلامية "حماس"- في تقريرها الشهري- سلطة رام بمواصلة انتهاكاتها بحق أنصارها في الضفة بالمشاركة مع الكيان الصهيوني.

 

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن قوات الاحتلال اغتالت 8 مواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية خلال الشهر الماضي، موضحةً أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت 114 مواطنًا من أنحاء متفرقة في مدن الضفة، عبر ما يزيد عن 70 توغلاً لجيش الاحتلال في قطاع غزة والضفة المحتلة، عدا عشرات الإصابات للمواطنين الفلسطينيين أثناء المسيرات الاحتجاجية على السياسة العدوانية الصهيونية، ووقوع عدد من الإصابات نتيجة الغارات الصهيونية التي شنَّها الطيران الحربي "الصهيوني" على أهداف مدنية في قطاع غزة.

 

واتهمت الحركة في تقريرها الشهري سلطة رام الله في الضفة بالمشاركة في الهجمة الصهيونية على قوى المقاومة؛ حيث استمرت ميليشيا عباس في حملة استئصال المقاومة بشكلٍ عامٍّ، وضد حركة "حماس" بشكلٍ خاصٍّ؛ حيث تواصل حظر كل أنشطة الحركة، واستهداف عناصرها عبر الاعتقال والملاحقة والإقصاء الوظيفي.

 

وأوضحت أن عدد المختطفين من عناصر حركة "حماس" لدى ميليشيا عباس خلال الشهر الماضي بلغ 208؛ ما يعني ضعف العدد الذي اعتقلته قوات الاحتلال خلال الشهر نفسه، كما أن ذلك يعني زيادةً في عدد المختطفين لدى "فتح" في هذا الشهر عن عدد المختطفين في شهرفبراير، وقد صاحب ذلك حملات اعتقال وحشية ضد عناصر "حماس" عن طريق اقتحام البيوت والمساجد، فضلاً عن سياسة التعذيب الوحشي الذي مورس ضد المختطفين في أقبية التحقيق؛ وهو ما نتج منه إحالة عدد متزايد من المعتقلين إلى المستشفيات بعد أن تدهورت حالاتهم الصحية.

 

وأكدت الحركة أن سلطة رام الله استمرت في انتهاك القانون والدستور الفلسطينيَّيْن عبر الاستمرار في إقامة المحاكم العسكرية المُزيَّفة لمحاكمة عناصر حركة "حماس"، كما استمرَّت في رفض تنفيذ أوامر بعض المحاكم بالإفراج عن عددٍ من عناصر الحركة.

 

واتهمت الحركة سلطة رام الله بتبادل الأدوار مع الكيان الصهيوني عبر اعتقال الأسرى الذين يُفرِج العدو الصهيوني عنهم، بينما يقوم باعتقال عددٍ من المُختطفين الذين تفرج عنهم سلطة رام الله، في الوقت الذي كانت تقوم فيه ميليشيا عباس بتسليم المتسلِّلين الصهاينة إلى مدن الضفة الغربية.

 

من جهتها أكدت "اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى 2010" أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال الربع الأول من العام الحالي أكثر من 1400 مواطن فلسطيني، بينهم 90 مواطنا من قطاع غزة.

 

وأوضح رياض الأشقر رئيس اللجنة الإعلامية- في بيان صحفي اليوم- أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المواطنين المعتقلين من الضفة المحتلة والقدس؛ حيث اعتقل الاحتلال من مدينة القدس وحدها أكثر من 400 مواطن، معظمهم اختُطفوا خلال هبَّة أهالي القدس للدفاع عن المقدسات قبل عشرة أيام، وفي حملة الاعتقالات الكبيرة التي شهدها مخيم شعفاط قبل نحو شهر.

 

وأشار الأشقر إلى أن من بين المختطفين 90 مواطنًا من قطاع غزة، بينهم 18 صيادًا، والعشرات من العمال الذين يجمعون "الحصمة" بالقرب من معبر بيت حانون، إضافةً إلى بعض المواطنين تمَّ اختطافهم بالقرب من الحدود على طول قطاع غزة، وبعضهم اعتقلوا بعد إطلاق النار عليهم وإصابتهم بجراح، ومن بينهم طفل وشاب مريض نفسي.

 

وبيَّن الأشقر أن من بين المعتقلين 7 نسوة وفتيات، أطلق سراح 3 منهن، ولا تزال الأربع الأخريات محتجزاتٍ في سجون الاحتلال؛ إحداهن تمَّ تحويلها إلى الاعتقال الادارى لمدة 3 أشهر، وهي الأسيرة منتهى الطويل (44 عامًا- من البيرة)، وهي زوجة رئيس بلدية البيرة، والأخرى هي الفتاة علياء عبد المجيد النتشة (من الخليل) بتهمه حيازة سكين، وفتاتان لم يتمَّ التعرف على اسميهما، اعتُقلتا بتهمة طعن جنود على حواجز الاحتلال المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية؛ ليرتفع بذلك عدد الأسيرات في سجون الاحتلال خلال هذا العام إلى 37 أسيرة، بعد أن انخفض إلى 33 بإطلاق سراح 20 أسيرةً ضمن صفقة الحرائر في أكتوبر من العام الماضي.

 

ومن بين المعتقلين ما يزيد عن 225 طفلاً، ما دون الـ18 عامًا، فيما وثَّقت اللجنة تصاعد عمليات اختطاف الأطفال ممن هم دون الـ12 عامًا، خلال هذا العام، وهذا مؤشرٌ خطيرٌ على اتباع سلطات الاحتلال سياسةً جديدةً تستهدف هذا الجيل الصغير لإرهابه وتدميره، وزرع الخوف والجبن في نفسيته، ومن بين الأطفال الذين اختُطفوا الطفل أمير المحتسب (9 أعوام)، وشقيقه الحسن (12 عامًا)، من الخليل، والطفل غاندي نضال العويوي (9 سنوات) من البلدة القديمة بمدينة الخليل، بعد مداهمة منزله، واتهامه بإلقاء الحجارة على المغتصبين، والطفلان الشقيقان إبراهيم أبو عيشة (11 عامًا)، وشريف أبو عيشة (12 عامًا) من الخليل.

 

هذا التدهور دفع الأسرى إلى اتخاذ خطوات تصعيدية نضالية ضد إدارة السجون، وامتنعوا عن الزيارة منذ أول أبريل لمدة شهر كامل، يتخلله إضرابات عن الطعام للفت الانتباه إلى معاناتهم المتفاقمة.

 

فيما انخفض خلال هذا العام عدد النواب والوزراء المختطفين في سجون الاحتلال إلى 15 نائبًا ووزير واحد، بعد أن أطلق الاحتلال سراح النائبيْن أحمد مبارك (من رام الله) بعد أن أمضى 4 سنوات في السجون، وكذلك أفرجت عن النائب خالد طافش من بيت لحم بعد عام من اختطافه، فيما أفرجت عن الوزير السابق عيسى الجعبري بعد 14 شهرًا من اختطافه.

 

وارتفع عدد أسرى قطاع غزة المصنَّفين تحت قانون المقاتل الغير شرعي؛ ليصل عددهم إلى 9 أسرى، وذلك بعد أن انضمَّ إليهم الأسير رائد عبد الله أبو مغصيب من وسط قطاع غزة، بعد أن أمضى فترة محكومتيه البالغة 6 سنوات.

 

وكذلك ارتفع عدد الأسرى المهدَّدين بالإبعاد خلال هذا العام إلى 15 أسيرًا بعد أن ضمَّ الاحتلال أسرى جددًا إلى قائمة المهدّدين بالإبعاد، بينهم أسيران من قطاع غزة، هما الأسير" حماد أبو عمرة" من الوسطى، والأسير "منير أبو ضباع" من رفح.

 

وناشدت اللجنة العليا للأسرى المنظمات الدولية التدخلَ لدى الاحتلال لوقف هجمته المسعورة ضد الأسرى، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة بحقهم.