قدَّم رئيس شرطة سان فرانسيسكو جورج جاسكون اعتذارًا للمسلمين أمس الجمعة عن تصريحات سابقة له؛ قال فيها إن المدينة قد تتعرَّض لهجمات إرهابية قد يقوم بها أفراد من اليمنيين أو الأفغان ممن يقطنون المدينة الأمريكية.

 

وكانت حالة من القلق بين سكان المدينة من الأصول العربية والأفغانية سرَت بعد هذه التصريحات لتمييز رئيس الشرطة بذكرهم كمصدر وحيد للعمليات الإرهابية، في حين كانت جماعاتٌ مسيحيةٌ تعدُّ للهجوم على الشرطة في أماكن أخرى من الولايات المتحدة!، إلا أن رئيس الشرطة قام بالاعتذار بعد صلاة الجمعة تحت ضغوط من الحقوقيين الأمريكيين وبعض نشطاء العرب والمسلمين في أمريكا؛ حيث قال جاسكون- في مؤتمر صحفي عقده-: "لم يكن لديَّ قط النية في خلق موقف يجرح الآخرين، لديَّ أقصى احترام للجالية اليمنية وللجالية الأفغانية".

 

يُذكر أن الشرطة ومكتب التحقيقات يقولان إنهما يحاولان العمل مع مسلمي أمريكا من أجل تحسين كفاءة عمليات مكافحة الإرهاب، غير أن مسلمي أمريكا يشكون من تعرضهم للتشويه والرقابة والريبة، خصوصًا أثناء السفر وفي المطارات الأمريكية!.

 

وكان تحالف من المنظَّمات الإسلامية بالولايات المتحدة أعلن العام الماضي وقف التعامل مع مكتب التحقيقات الفيدرالية إلى أن يتوقَّف المكتب عن التجسُّس على المساجد، واستخدام عملاء المكتب في توريط المصلين في المساجد وتهديدهم.

 

كما قام العديد من المسلمين وممثِّليهم بتقديم الشكاوى ضدَّ أجهزة الأمن الأمريكية، التي تحاول تجنيدهم وإجبارهم على التجسُّس على المسلمين؛ حيث شهدت محاكم منطقة "باي ريدج"، و"كاليفورنيا"، و"فلوريدا"، و"ماساشوستس" مقاضاة مكتب التحقيقات الفيدرالية؛ لقيام الأخير بتهديد بعض الأئمة بمنعه من الحصول على الإقامة والجنسية (جرين كارد)، وغير ذلك من الضغوط، في حالة الامتناع من العمل في الجاسوسية على علاقات المسلمين بين الداخل والخارج.