واصلت المقاومة العراقية الباسلة تصديها لقوات الاحتلال الأمريكي ومزاعم وزارة الخزانة الأمريكية بحق أحد رموز المقاومة، فيما استمرت خلافات تشكيل الحكومة ومناوشاتها.

 

ففي صباح اليوم الجمعة انفجرت عبوة ناسفة على رتل لقوات الاحتلال الأمريكي في ناحية الدغارة الواقعة في محافظة القادسية.

 

وقال مصدر حكومي: إن الانفجار أسفر عن اندلاع النار بإحدى آليات الرتل؛ ما أسفر عن احتراقها بالكامل، ولكن لم يتم معرفة الخسائر البشرية بسبب الطوق الذي فرضته تلك القوات حول مكان الانفجار، ولم يصدر عن قوات الاحتلال الأمريكي أي تعليقٍ أو بيان بشأن الانفجار، وتكتمت كعادتها.

 

في سياقٍ متصل أعرب فرع هيئة علماء المسلمين في الموصل عن دهشته واستغرابه للأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام حول الاتهامات الباطلة التي أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية جزافًا ضد الدكتور مثنى حارث الضاري مسئول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة وأحد رموز المقاومة.

 

وأكدت الهيئة في بيانٍ لها أن هذه الأكاذيب ليست غريبةً على الإدارة الأمريكية ووزارة خزانة أوهامها وأباطيلها، فقد روَّجت قبل ذلك أكاذيبها الباطلة وادِّعاءاتها الزائفة لغزو واحتلال العراق بذريعة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل المزعومة، وضللت الرأي العام الأمريكي بوجود علاقة بين حكومة العراق آنذاك وبين تنظيم القاعدة؛ لتبرر عدوانها الهمجي الذي قادته ضد هذا البلد الجريح عام 2003م.

 

ووصفت الهيئة في بيانها قرارات الخزانة الأمريكية الجائرة التي تستهدف الدكتور مثنى الضاري أحد رموز المقاومة العراقية الباسلة ضد الاحتلال البغيض، بأنها تُهَم مفبركة باطلة، ومدعاة للسخرية بأصحابها الذين أطلقوها زورًا وبهتانًا، موضحًا أن الدكتور الضاري رجل لا يملك سلاحًا إلا الإيمان بالله عز وجل، وأن هذه الافتراءات لن تنال من مواقفه المبدئية الثابتة شيئًا بل سترفع من شأنه بين الناس.

 

وشددت الهيئة في الموصل على أن الاتهامات والادعاءات والأكاذيب التي روَّجتها أمريكا ضد الدكتور مثنى الضاري تعدُّ حلقةً جديدةً في سلسلة الحلقات الامريكية المخزية التي تستهدف العراقيين الشرفاء، ولن تزيد الضاري إلا عزمًا وإصرارًا على موصلة السير في طريق مقاومة الظلم والذل والهوان حتى تحرير أرض الرافدين الطاهرة من دنس المحتلين الغزاة.

 

وعلى صعيد آخر استمرت مشاروات الحكومة العراقية؛ حيث بدأ اليوم استفتاء أنصار التيار الصدري لاختيار مرشحهم المفضل لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي من بين خمسة أسماء هم: نوري المالكي، وجعفر الصدر من ائتلاف دولة القانون، وعادل عبد المهدي نائب الرئيس، ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري من الائتلاف الوطني، وزعيم  القائمة العراقية إياد علاوي.

 

وقال حسام المؤمن مدير دائرة الاستفتاء: "فتحت مئات المراكز أبوابها التاسعة صباحًا في جميع المحافظات باستثناء تواجد محدود في إقليم كردستان، ويتولى 3500 متطوع العمل" هناك، مضيفًا أن الاستفتاء رسالة بأن التيار الصدري لديه قدرات بإمكانها التعامل مع الجميع دون استثناء.

 

من جهته، قال القيادي في التيار حازم الأعرجي: إن الاستفتاء كاشف عن رأي الشعب وملزم بالنسبة لنا، ونتيجته ستكون ملزمةً وسيتبناها التيار.

 

وكشف عن رسالةٍ من الصدر ممهورة بخاتمه تؤكد أنه حسب الموازين السياسية، فقد يكون من الصعب اختيار رئيس وزراء، وأجد من المصلحة  ترك الأمر للشعب مباشرةً.

 

من جانبه استنكر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم وصف قائمة رئيس الوزراء السابق إيَّاد علاوي الفائزة بالانتخابات البرلمانية بأنها قائمة بعثية، مؤكدًا ضرورة تشكيل حكومة "شراكة وطنية" تضم الكتل الأربع التي تمكَّنت من حصد الغالبية العظمى من الأصوات في الانتخابات.

 

وتأتي تصريحات الحكيم ردًّا على انتقادات واسعة وُجهت من أطراف عديدة حاولت النيل من القائمة العراقية برئاسة علاوي التي حلت أولاً في نتائج الانتخابات البرلمانية، والتي وصفت القائمة بأنها بعثية، في إشارةٍ إلى حزب البعث العربي الاشتراكي المحظور بحسب الدستور العراقي.

 

وحلت القائمة العراقية في المركز الأول في الانتخابات البرلمانية بعد أن تمكَّنت من حصد 91 مقعدًا، متفوقةً بمقعدين عن قائمة رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي.

 

وحلَّت قائمة الائتلاف الوطني العراقي التي ضمت الأحزاب الشيعية- ومن ضمنها المجلس الأعلى بزعامة الحكيم- في المرتبة الثالثة بعد أن حصدت 70 مقعدًا، فيما حلَّت القائمة الكردستانية بالمركز الرابع بـ43 مقعدًا.