تسارعت المشاورات بين القادة العراقيين على أكثر من صعيد؛ بعد الانقسامات الفاضحة التي فجرتها الانتخابات التشريعية، في الوقت نفسه الذي تواصلت فيه برك الدماء العراقية على أيدي مجهولين!!.
أصيب أربعة أشخاص بانفجار عبوتين ناسفتين في بغداد اليوم الخميس، كما قُتلت امرأة بهجوم مسلح نفذه مجهولون، فيما عثرت الشرطة الحكومية على جثتين مجهولتي الهوية تعودان لامرأة وفتاة مذبوحتين في حادثين منفصلين في بغداد والموصل.
وأكدت الشرطة العراقية في الموصل أمس مقتل أربعة مدنيين في سلسلة حوادث متفرقة شهدتها مدينة الموصل، وقال مصدر في غرفة عمليات شرطة الموصل إن: "مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم مساء أمس على أحد المدرسين في المعهد الفني بالموصل قرب منزله في منطقة التحرير شرقي الموصل فأردوه قتيلاً ولاذوا بالفرار".
وأضاف المصدر إن: "مدنيًّا آخر لقي مصرعه مساء أمس أيضًا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة الاتحادية في منطقة الزهراء شرقي الموصل"، كما أطلق مسلحون مجهولون النار على مدنيَيْن اثنين في منطقة الجماسة شرقي الموصل فأردوهما قتيلين قبل أن يلوذوا بالفرار، حسبما أفاد المصدر.
كما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل اثنين من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم بإحدى الضواحي غرب الموصل، وقالت مصادر في شرطة الموصل إن عبوة ناسفة انفجرت أمس في منطقة الموصل الجديدة غربي المدينة، لدى مرور دورية للشرطة؛ ما تسبب في مقتل اثنين من عناصر الدورية، وإلحاق أضرار بعربتهم العسكرية.
من جهة أخرى، اعتقلت الأجهزة الأمنية 26 شخصًا في عمليات دهم وتفتيش شملت مناطق متفرقة من مدينة الموصل، بينها مناطق حمام العليل والشورة والحضر.
وعلى صعيد المشاورات، أعلن الحزب الإسلامي العراقي عن عدم تحالفه مع أية قائمة حتى الآن, وأن ما يجري مع عدة قوائم حوارات فقط, وأبرزها القائمة العراقية حيث كان لنا حوار مع قادتها في بغداد.
وأضاف الحزب في تصريحه أن قائمة التوافق العراقي لا تزال تدرس المشهد العراقي بعد الانتخابات، وأن أسس موقفها أو تحالفها مع أية قائمة سيعتمد على مبدأين أساسيين هما: (سيادة ووحدة العراق، وأمن ورخاء المواطن العراقي الذي نزف الدم طوال السنين الماضية وآن الأوان لكي يحصد ما زرعه).
وأكد الدكتور محمد إقبال عمر الصيدلي عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي أن قائمة التوافق العراقي تحرص على تحقيق إجماع وطني بخصوص شكل الحكومة الجديدة.
وبيَّن إقبال أن لقاءات قادة التوافق بعدد من رموز الكتل السياسية الفائزة يندرج في هذا الإطار، موضحًا أن أبواب التوافق ستبقى مفتوحة لكل الأطراف السياسية العراقية.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي أمس إن حوارات ومحادثات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة تجري في العراق وليس خارجه، وأضاف المالكي أن ائتلافه "دولة القانون"، "يجري الآن حوارات ومحادثات مع بعض الكتل السياسية ومنها "الائتلاف الوطني" و"التحالف الكردستاني" و"جبهة التوافق" وشخصيات مستقلة فائزة في الانتخابات".
وندد إياد علاوي رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء العراقي الأسبق بشدة، بما سماه تدخل إيران بكل تفاصيل الحياة في العراق، وقال إن طهران تسعى لمنعه من أن يصبح رئيسًا للوزراء بعد فوز قائمته بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، في حين دعا التيار الصدري إلى استفتاء شعبي لتحديد من يكون رئيسًا للحكومة.