تبدأ غدًا الجمعة أعمال الملتقى السنوي السابع والعشرين لمسلمي فرنسا، تحت شعار "أن يكون المرء مسلمًا اليوم.. الإيمان والشهادة والمسئولية" في مدينة المعارض في لوبورجيه، شمال العاصمة باريس.
ويستضيف الملتقى الذي ينظِّمه اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا على مدى 4 أيام عشرات المفكرين والعلماء وقادة الرأي والإعلاميين في الحدث الإسلامي الأكبر من نوعه على الصعيد الأوروبي، وسط حضور جماهيري ضخم يتوقع أن يتجاوز 130 ألف شخص من شتى الأجيال من داخل فرنسا وخارجها.
تتوزّع أعمال المؤتمر على سلسلة ندوات ومحاضرات وورش عمل ولقاءات حوارية تتوجّه إلى فئات عمرية شتى، وعلى فعاليات جماهيرية وفنيّة بمشاركة فرق بارزة ومشاهير الفن الإسلامي من فرنسا وأوروبا وأنحاء العالم.
ويشتمل الملتقى على معارض واسعة تضمّ أجنحة متنوِّعة في مجالات الثقافة والفن والتعليم والإعلام والرعاية الدينية والخدمات الاجتماعية وغيرها.
وتزداد أهمية انعقاد ملتقى مسلمي فرنسا هذا العام بالنَّظر لتزايد التحدِّيات والقضايا التي تواجه الوجود المسلم في الواقع الأوروبي، بما في ذلك فرنسا التي تضمّ أكبر حضور مسلم على مستوى القارّة.
من جانبه، قال الدكتور فؤاد العلوي رئيس اتحاد المنظَّمات الإسلامية في فرنسا: "لا شكّ أنّ المسلمين وهم يعيشون في واقع فرنسي وأوروبي وعالمي متجدِّد بحاجة إلى التأمّل في واقعهم، وإدراك التحديات المتزايدة التي تكتنفهم؛ ولذا اختير لملتقى هذا العام شعار "أن تكون مسلمًا اليوم".
وأكد العلوي أن انعقاد الملتقى في عامه السابع والعشرين سوف يحمل رسالةً متجددةً، مفادها أنّ المسلمين مكوِّن من مكوِّنات واقع فرنسي وأوروبي متنوِّع، وأنهم واعون بمسئولياتهم، ومدركون لتحديات المرحلة الراهنة، كما أنّهم حريصون على المشاركة الفاعلة في صياغة الحاضر والمستقبل.
ويأتي انعقاد ملتقى مسلمي فرنسا لهذا العام متزامنًا مع تصاعد الجدل في عموم القارّة الأوروبية، بشأن الحرية الدينية، والهوية الثقافية، وكيفية التعامل مع حمّى العداء للإسلام.
وشهد ملتقى مسلمي فرنسا، على مدى قرابة ثلاثة عقود من الانعقاد السنوي المنتظم؛ إقبالاً متناميًا من فئات الجمهور من شتى الأجيال، حتى سجّل في الأعوام الأخيرة حضور ما يصل إلى 140 ألف شخص، ليتحوّل إلى الحدث الأبرز من نوعه بالنسبة للمسلمين في أوروبا والغرب.