أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن قرار "فتح" اعتماد نهج المسيرات السلمية ضد الجدار و"الاستيطان"؛ يعني من الناحية العملية تخلِّي الحركة عن نهج المقاومة المسلحة، ووهو قرارٌ شكليٌّ هدفه التغطية على سياسة قمع المقاومة في الضفة الغربية.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس- في تصريحاتٍ صحفية-: إن قرار "فتح" اعتماد خط "المقاومة الشعبية" هو قرارٌ شكليٌّ، يهدف إلى التغطية على دورها في قمع المظاهرات المُنتفِضة من أجل الأقصى وضد جرائم الاحتلال؛ "لأن الحديث هنا يجري عن مسيراتٍ شكليةٍ يتم استخدامها كغطاءٍ لمنع أية مظاهراتٍ حقيقيةٍ تخرج فيها الجماهير لمواجهة الاحتلال".
وأضاف أبو زهري: "هذا القرار يمثِّل إعلانًا رسميًّا عن تخلي حركة "فتح" عن العمل المسلَّح واعتمادها المسيرات السلمية، وهذا يُحيلها إلى مؤسسةٍ من مؤسسات المجتمع المدني، ويمثل تنكُّرًا لتاريخها في العمل المسلح".
في سياق آخر أكد المستشار محمد فرج الغول وزير الأسرى والعدل الفلسطيني أن أية صفقة تبادل للأسرى لا بد أن تشمل أسرى مدينة القدس المحتلة، والأسرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، مؤكدًا أن الاحتلال لا بد أن يرضخ في النهاية لمطالب المقاومة العادلة.
وقال- خلال حفل تضامني مع أسرى القدس وأراضي 48، نظَّمته اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى، اليوم، في ذكرى "يوم الأرض"، بعنوان "الحرية موعدنا"-: إن الإصرار على المقاومة سيجعل الاحتلال يرضخ في النهاية إلى مطالب المقاومة العادلة، مشيرًا إلى أن وزارته ستبقى على تواصل مع أسرى عام 48؛ باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من الحركة الأسيرة، مهما حاول الاحتلال أن يفصلهم عن جسمها.
وقال: "إن الأرض هي أرض إسلامية فلسطينية، وإن أسرانا من أراضي 48 هم مقاتلو حرية، يتحدون بصدورهم العارية جبروت السجان المدجَّج بالسلاح، وأكدوا بسجنهم أن هذه الأرض لن تكون لليهود مهما طال الزمن، وأنها ستعود بالمقاومة وبدماء الشهداء وعذابات الأسرى".