استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس نتائج القمة العربية في ليبيا التي اختتمت أعمالها أمس الأحد، واعتبرتها دون مستوى تطلعات الشعب الفلسطيني وآمال الجماهير العربية، مشيرة إلى أن قرارات القمة لم تقدّم الأجوبة المطلوبة على التحديات التي تواجهها الأمة، وفي مقدمتها غطرسة الاحتلال الصهيوني المستمر في احتلال الأراضي العربية، وتهويد للقدس وحفرياته لهدم المسجد الأقصى.

 

واعتبرت حماس في بيان لها أن تمسّك القمة بالمفاوضات كخيار إستراتيجي، دون البحث في الخيارات البديلة- وفي مقدمتها المقاومة- سيزيد من غطرسة الاحتلال الصهيوني، فالحديث عن ربط استئناف المفاوضات غير المباشرة بوقف الاستيطان جرى تجريبه، عندما رد الصهاينة على لجنة المتابعة العربية بالمزيد من المشاريع الاستيطانية في قلب القدس.

 

وأضاف البيان: "لقد تطلع الشعب الفلسطيني، ومعهم أبناء الأمة، إلى إعادة النظر في خيارات العرب السياسية، بالتوحد حول إستراتيجية جديدة تعتمد على وحدة الصف العربي في دعم المقاومة التي أثبتت قدرتها على دحر الاحتلال دون قيد أو شرط من جنوب لبنان وغزة".

 

وأبدت حماس استغرابها من أن يكتفي العرب بالدعوة لرفع الحصار عن غزة، في الوقت الذي لا يتخذون فيه أية خطة جادة وعملية في هذا الاتجاه، مشيرين إلى أن الشعب الفلسطيني كان ينتظر من القادة العرب قرارًا برفع الحصار الظالم عن غزة فورًا، وفتح معبر رفح (المصري- الفلسطيني).

 

وشددت على أن الحديث عن تحميل الاحتلال مسئولية الحصار لا يعفي العرب من دورهم في فتح المعبر، والسماح لمليون ونصف فلسطيني من التواصل مع محيطهم العربي.

 

واعتبرت الحركة في بيانها قرار القمة العربية بدعم صمود الأهل في القدس خطوة غير كافية لحماية القدس من الاستيطان والتهويد، وقالت: "العرب بيدهم أوراق متعددة لدفع الاحتلال إلى وقف إجراءاته التهويدية ومشاريعه الاستيطانية في القدس، باستخدام سلاح المقاطعة وإغلاق السفارات الصهيونية، والمكاتب التجارية في بعض العواصم العربية".

 

وأكدت حركة "الجهاد الإسلامي" أن نتائج القمة العربية جاءت مخيبةً للآمال، لافتةً النظر إلى أنها لم تتخذ إجراءات من شأنها لجم مخططات الاحتلال وعدوانه الممنهج بحق المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة.

 

وقال الناطق باسم الحركة إن النتائج لم تختلف عن سابقاتها، معربًا عن استغرابه الشديد لعدم تناول القادة العرب ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية خلال نقاشاتهم.

 

واستنكر عدم إعلان الزعماء والحكام العرب وقف سياسة التطبيع مع دولة الاحتلال الصهيوني، واتخاذ موقف موحد يقضي بطرد كافة سفراء الكيان في الدول العربية كرد على ما يقترفه الاحتلال في مدينة القدس، مضيفًا: "كنا نتوقع أن نسمع اللاءات الثلاث (لا للمفاوضات- لا للصلح والتطبيع- لا للاعتراف بـ"إسرائيل")، لكن هذا لم يحدث"!.