طالب الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين الدول العربية بالانفتاح على القوى الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال، ودعمها لوجستيًّا وإعلاميًّا، ومنحها فرصة الظهور العلني للتعبير عن مواقفها تجاه قضيتها ورؤيتها لحل الأزمة التي يعيشها العراق منذ سبع سنوات.
وقال الشيخ الفيضي في كلمته التي ألقاها خلال استقبال الزعيم الليبي معمر القذافي لوفد القوى الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال، والتي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منها: نريد من العرب أن ينظروا إلى قضية العراق على أنها قضية تحرر وطني تمامًا، كما يحدث مع أي قطرٍ يتعرض للاحتلال والعدوان، كما نريد منهم أن يتخلوا عن مسايرة المحتل في رسم سياساته للعراق، وأن يكفوا عن تسويغ مشاريعه البائسة، لا سيما العمليات السياسية المتعاقبة التي فرضها عنوة على الشعب العراقي تحت شعار الديمقراطية".
وأكد ضرورة التضامن العربي مع هذه القوى قائلاً: لا يهمنا ماذا يقول المحتل، ففي العراق أبناء بررة يقدمون له الجواب على مقولته هذه على نحو ما قاله هارون الرشيد لكبير الروم "الأمر ما ترى، لا ما تسمع، لكن ما يهمنا ماذا يقول العرب، نحن جزءٌ من عالم عربي نرتبط وإياه بوشائج الدين والتاريخ والحياة والتقاليد، لماذا يصمت العرب عن معاناتنا؟! ولماذا يتخلون عن دعم قضيتنا؟!.
وثمَّن الفيضي السماح بمشاركتهم في مؤتمر القمة، مؤكدًا أنها فرصة جيدة تم منحها للقوى الوطنية المناهضة للاحتلال ولعملياتها البائسة وتخدم الشأن العراقي.
وانسحب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس الماضي من اجتماع تحضيري للاستعداد للقمة العربية الـ22 في مدينة سرت شرقي ليبيا؛ احتجاجًا على استقبال العقيد الليبي معمر القذافي وفدًا من قوى المقاومة العراقية.
وطلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من زيباري الذي كان سيمثل العراق كذلك في اجتماعات القمة، الانسحاب وخفض التمثيل العراقي في القمة إلى مستوى المندوب الدائم لدى الجامعة العربية".