في تصعيد للأزمة؛ طالبت 4 كيانات سياسية شاركت في الانتخابات النيابية العراقية اليوم مفوضية الانتخابات بتأجيل إعلان النتائج النهائية للانتخابات المقررة خلال الساعات المقبلة إلى ما بعد تداول القوى الرئيسية للأوضاع الانتخابية ومعالجتها، في الوقت نفسه سقط 9 قتلى و31 جريحًا في انفجارين شمال بغداد.
كما دعا أسامة النجيفي المرشح عن قائمة "العراقية" التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أمس المجتمع الدولي إلى التدخل؛ لضمان التداول السلمي للسلطة في العراق!!، فيما دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم إلى "ترويض النفس" للقبول بنتائج الانتخابات، منتقدًا في الوقت ذاته الحديث عن الديمقراطية إذا كانت "تصب في صالحنا والسكوت عنها إذا كانت لصالح الآخرين"، بعد أن دعا المجلس إلى عقد "طاولة مستديرة".
وقال بيان مشترك لائتلاف وحدة العراق واتحاد الشعب وحزب الأمة العراقية وتجمع أحرار بعد اجتماع ممثلي هذه الكتل اليوم في بغداد: "نتابع بقلق بالغ ما أُعلن في شأن الانتخابات الأخيرة ونتائجها, وما تكشَّف حول ملابساتها والمظاهر السلبية التي رافقت مجراها وحساب نتائجها, وتزايد الشكوك الناجمة عن ذلك لدى القوى السياسية المشاركة في العملية الانتخابية, وفي أوساط الرأي العام العراقي بصورة عامة".
وأضاف البيان أن تجربة قوائمنا بينت في خضم هذه العملية والوقائع والدلائل الكثيرة التي تجمعت لدينا حول الخروقات والتجاوزات التي لازمتها في مراحلها المختلفة, خاصة في مرحلة العد والفرز, أنها تفتقد إلى الحد الأدنى من السلامة والموضوعية والإنصاف.
وأشار البيان إلى أن الطريقة التي أدارت بها المفوضية عملية الانتخاب, وقامت بحساب نتائجها, وبإعلان هذه النتائج, أظهرت أن من الصعب الركون إليها والسكوت عليها, وقد أدَّى ذلك كله- حسب ما أعلن من نتائج- إلى حرمان قوائمنا، بحسب البيان، من عشرات وعشرات آلاف الأصوات التي خصها بها ناخبوها, وتحويلها من دون وجه حق إلى مقاعد إضافية للقوائم التي يرفضها الناخبون المذكورون جملةً وتفصيلاً.
وأكدت القوائم الأربعة رفضها القاطع للنتائج التي أعلنتها المفوضية, وطالبوا بأن يقوم رئيس الجمهورية بدعوة ممثلي الكتل البرلمانية والقوى الرئيسية المشاركة في الانتخابات, إلى لقاء تداولي حول سبل معالجة الوضع المتأزم التي تمخضت عنه الانتخابات ونتائجها الجزئية المعلنة".
كما طالبوا بتأجيل إعلان النتائج النهائية للانتخابات؛ بما يتيح للقوائم المشاركة استكمال مستلزمات تقديم طعونها، وإعادة العد والفرز بصورة يدوية وتحت إشراف دولي ومحلي موثوق، مشيرين إلى أنه في حال تعذر ذلك بسبب ما يتطلب من وقت؛ ندعو إلى اختيار عينة واسعة لهذا الغرض.
وأكدت القوائم أن مطالبهم مشروعة وتسهم في إحقاق الحق, وفي تبديد الاحتقان الذي يشهده الشارع العراقي في أعقاب الانتخابات, وقطع طريق التداعيات السلبية التي قد تنجم عنه, وتسمم الأجواء السياسية والأمنية, وتهدد العملية السياسية الديمقراطية في البلاد"، بحسب البيان.
وقال المهندس بهاء الدين النقشبندي عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي: إن قائمة التوافق كانت تراقب بقلق وحذر النتائج الجزئية التي تعلنها المفوضية بين مدة وأخرى، وتراقب اللغط الذي يرافق إعلان هذه النتائج بشأن حدوث حالات تزوير واسعة النطاق.
ودعا القيادي في الحزب الكتل السياسية التي تهدف إلى إعادة عملية العد والفرز بالقوة، في حال رفض المفوضية ذلك؛ إلى عدم استخدام القوة ولغة التهديد كسلاح لتحقيق المكاسب السياسية، وإنما اتباع الوسائل السياسية والقانونية الكفيلة بذلك.
يُذكر أن مفوضية الانتخابات تستعد خلال الساعات المقبلة لإعلان النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي جرت أوائل الشهر الحالي، وسط إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من انفلات الوضع الأمني.