اتفق علماء فلسفة على أن الغرب استغل مصطلح "حقوق الإنسان" لتحقيق مصالحه وتسويق فكرة الحداثة، واعتبروا أن هذه الحقوق معترف بها للأوروبيين فقط في مقابل حرمان العرب من أية حقوق، مدللين على ذلك بما يحدث للشعب الفلسطيني الذي تغتصب أرضه ومقدساته وتهدر حقوقه كإنسان دون أي شعور غربي بالذنب.
وأكد المشاركون في مؤتمر "الفلسفة وحقوق الإنسان" الذي عُقد أمس بكلية الآداب جامعة القاهرة، بمشاركة المجلس الأعلى للثقافة أن الفلاسفة الغربيون حينما ناقشوا مصطلح حقوق الإنسان ناقشوه من منطلق حاجاتهم الأساسية في المجتمع الغربي بقيمه وأفكاره وتقاليده.
وقال الدكتور محمد مهران أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة: إن القضية الفلسطينية على مدار أكثر من 60 عامًا بمثابة شاهد عيان على إهدار حقوق الإنسان العربي مقابل إعلاء شأن حقوق المغتصب الصهيوني، معتبرًا هذه الازدواجية في التعامل تهدم فلسفة الحقوق من أساسها وتحولها إلى نوعٍ من أنواع التمييز العنصري.
وكشف د. مهران التناقضات الفكرية في أعمال الفلاسفة الغربيين الذين تحدثوا عن حقوق الإنسان، مشاركين في الدعاية للكيان الصهيوني أمثال "سارتر" و"دريدا"؛ حيث دافعوا في كتاباتهما عن حقوق الأقليات لكنهم في الوقت نفسه برروا للكيان الغاصب ما يقوم به من أعمال لتهجير الفلسطينيين.
واتفق معه الدكتور أحمد عبد التواب أستاذ علم الأخلاق بآداب القاهرة الذي أكد أن جاك دريدا الفيلسوف الجزائري اليهودي الأصل أوجد الكثير من المبررات الفلسفية لما يرتكبه الاحتلال من جرائم ضد الإنسان الفلسطيني، وأهمل في ذات الوقت حقوق الفلسطينيين كخاضعين لكيان احتلال.