بمناسبة مرور 7 سنوات على سقوط بغداد، كشف موقع (يو إس ليبرالز) أو ما يسمى بـ(الليبراليين الأمريكيين) النقاب عن خسائر تخفيها الإدارة الأمريكية عن أهم الإحصائيات المتعلقة بحرب احتلال العراق منذ عام 2003م إلى يناير 2010م، تدور حول ما يقرب من 4500 قتيل و32 ألف مصاب، بالإضافة لسقوط 73 طائرة مروحية وخسائر مالية فلكية.

 

وقسّم التقرير الذي كتبته الأمريكية "دبورا وايت" تحت عنوان (حقائق حرب العراق.. نتائج وإحصائيات حتى 25 يناير 2010م)، الخسائر الأمريكية بالعراق إلى عدة نقاط كان أهمها الخسائر البشرية فالمالية وحتى المعدات والأسلحة.

 

ويظهر من التقرير أن الإدارة الأمريكية السابقة، والتي قادت الغزو أخفت مستندات حول اختلاس مليارات الدولارات أو إدراجها دون سندٍ أو فيما أنفقت، بالإضافة لإخفاء مدى الفشل في تحقيق الاستقرار على الأرض.

 

العدة والعتاد

 الصورة غير متاحة

 أمريكا تسعى للخروج من مستنقع العراق بعد خسائرها الفادحة

   لعل الخسائر البشرية كانت الأهم في سلسلة الخسائر الأمريكية بالعراق؛ حيث يقول التقرير إنه قد بلغ عدد القوات الأمريكية في العراق حتى 30 نوفمبر 2009م، 115 ألف جندي أمريكي، أما عن باقي الدول فقد سحبت جميعها جنودهم.

 

ووصل عدد قتلى الجنود الأمريكيين حتى 25 يناير ما يقرب من 4377 قتيلاً، 98% منهم من الذكور و91% منهم من غير الضباط، و82% منهم كانوا بالخدمة الفعلية الإلزامية، و11% كانوا من الحرس الوطني، و74% منهم من السلالة القوقازية، و9% فقط من الأمريكيين الأفارقة، و11% من اللاتينيين، وقتل 19% منهم في حوادث غير قتالية، وكان 54% من القتلى الأمريكان كانت أعمارهم أقل من 25 سنة، و72% منهم من الجيش الأمريكي.

 

أما عن عدد القتلى في صفوف القوات الأجنبية الأخرى فبلغ 316 منهم 179 من الجنود البريطانيين.

 

وبخصوص الإصابات في صفوف الجنود الأمريكيين فبلغ عددهم 31639 مصابًا حتى 30 سبتمبر 2009م، وبلغت نسبة الإصابات الخطيرة في المخ والعمود الفقري 20% من نسبة المصابين، ويُستثنى من هذا العدد المصابون بالإصابات النفسية.

 

وأكدت التقارير أن ما نسبته 30% من الجنود الأمريكيين الذين عادوا إلى الولايات المتحدة أُصيبوا بإصابات نفسية وعقلية خطيرة، ومكثوا في العلاج النفسي من 3 إلى 4 شهور بعد عودتهم من العراق.

 

بينما سقطت للقوات الأمريكية في العراق منذ الغزو 73 طائرةً مروحيةً منها ما لا يقل عن 36 طائرةً أسقطت بنيران المقاومة العراقية.

 

الخسائر المالية

 الصورة غير متاحة

المقاومة العراقية تكبِّد جيش الاحتلال الأمريكي خسائر متواصلة

   وبحسب التقرير الأمريكي شهدت الحرب خسائر مالية فلكية؛ حيث يقول التقرير إن الإدارة الأمريكية السابقة خصّصت 900 مليار دولار أمريكي من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين منذ بداية الحرب بالعراق، وحتى سبتمبر 2010م.

 

كما أنفقت الولايات المتحدة منذ أكتوبر 2009م، شهريًّا على حرب العراق 7.3 مليارات دولار، في حين كان الإنفاق الشهري عام 2008م، هو 12 مليار دولار.

 

وتنفق الولايات المتحدة بمعدل 5 آلاف دولار في الثانية الواحدة؛ وفقًا للبيانات التي كشف عنها "هاري ريد" زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأمريكي في 5 مايو 2008م.

 

وتصل تكلفة نشر جندي أمريكي واحد لمدة عام بالعراق- بحسب التقرير- إلى 390 ألف دولار، وفقًا لبيانات صادرة عن خدمة أبحاث الكونجرس.

 

أما عن الحسابات المفقودة، ومجهولة المصير فكانت- بحسب التقرير- على النحو التالي: 9 مليارات دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين فُقدت، ولم يتم تحديد وجهة إنفاقها بالإضافة إلى فقدان 549.7 ملايين دولار أثناء شحن قطع غيار عام 2004م، إلى المقاولين بالولايات المتحدة وفقدت 190 ألف بندقية من بينهم 110 آلاف بندقية من نوع إيه كيه 47، وفقًا لشبكة (ABC).

 

وفقدت واشنطن مليار دولار أمريكي أثناء تزويد قوات الأمن العراقية بمقطورات، ومركبات، ودبابات، ورشاشات، وقذائف صاروخية وغيرها من المعدات، والخدمات والتي تم الكشف عنها في 6 ديسمبر عام 2007م، وفقًا لوكالة (CBS).

 

كما فقدت 10 مليارات دولار بسبب سوء الإدارة وفقًا لما تم الكشف عنه في جلسات استماع الكونجرس في فبراير 2007م.

 

فيما قامت شركة "هاليبورتون" للخدمات اللوجيستية برفع أسعار خدماتها دون سابق علم مما تسبب في إهدار 1.4 مليار دولار وفقًا للبنتاجون الأمريكي، كما أن شركة (KPR) التابعة لشركة "هاليبورتون" المسئولة عن تزويد القوات الأمريكية في العراق بالغذاء والوقود ولوازم الإقامة حصلت على عقود بقيمة 20 مليار دولار أمريكي، وقيل: "إن 3.2 مليارات دولار من هذه الأموال تم تبديدها دون الانتفاع بها على الوجه الأمثل".

 

ويبلغ عدد القواعد العسكرية الرئيسية في العراق 75 قاعدة وفقًا لصحيفتي (ذي نيشن)، و(النيويورك تايمز).

 

عنف وقتل

 الصورة غير متاحة

قوات الاحتلال تتكبد الخسائر على يد المقاومة العراقية

   وقُتل في العراق منذ الغزو 140 صحفيًّا منهم 93 تم قتلهم في حوادث قتل، و47 منهم قُتلوا في أعمال الحرب، وقتل منهم 14 على يد القوات الأمريكية، أما بالنسبة لعدد القتلى في صفوف الشرطة، والجيش العراقي فبلغ 9368 قتيلاً.

 

أما عن عدد القتلى العراقيين المدنيين فوفقًا لإحصائية صادرة عن الأمم المتحدة في 20 سبتمبر عام 2006م، توقعت أن عدد القتلى يتراوح ما بين 50 ألفًا إلى 100 ألف قتيل، لكن المنظمة أكدت أن عدد القتلى غير المبلغ عنهم ربما وصل إلى أكثر من هذا بكثير، وتوقعت بعض التقارير أن عدد القتلى المدنيين منذ الغزو بلغ 600 ألف قتيل.

 

وبلغ عدد المسلحين الذين قُتلوا تقريبًا 55 ألفًا، فيما بلغ عدد المتعاقدين الأجانب والعمال المدنيين من غير العراقيين الذين قتلوا منذ الغزو 569 شخصًا، أما بالنسبة للمخطوفين الأجانب بالعراق منذ الغزو فبلغ عددهم 306 مخطوفين، قتل منهم 57 مخطوفًا، و147 أُطلق سراحهم، و4 فقط تمكنوا من الهرب، و6 تم إنقاذهم و89 ما زال مصيرهم غير معروف.

 

أما عن الهجمات اليومية للمسلحين فبلغت في فبراير 2004م، 14 هجومًا، وفي يوليو 2005م، 70 هجومًا وفي مايو 2007م، 163 هجومًا.

 

وقدر التقرير عدد المسلحين بالعراق في نوفمبر 2003م بـ15 ألف مسلّح، وفي أكتوبر 2006م، من 20 ألفًا إلى 30 ألف قتيل وفي يونيو 2007م قدر عددهم بـ 70 ألف مسلح.

 

قُدر عدد النازحين داخل العراق نفسه اعتبارًا من مايو 2007م، بنحو 2255000 نازح عراقي بسبب الحرب، وقدّر عدد اللاجئين إلى سوريا والأردن بنحو 2.1 مليون إلى 2.25 مليون نازح، وقُدر عدد العاطلين عن العمل بنسبة 27% إلى 60% بعد استثناء أوقات حظر التجول، وتضخمت أسعار السلع الاستهلاكية في عام 2006م بنسبة 50%.

 

وقُدّر عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية المزمِن حتى 30 يوليو 2007م، بنحو 28% وفقًا لما نشرته شبكة (CNN) الإخبارية.

 

وقُدر عدد الفنيين الذين غادروا العراق منذ الغزو بنحو 40%، وقدر عدد الأطباء الذين غادروا العراق قبل الغزو بـ 34 ألفًا، أما عددهم بعد الغزو فارتفع في 2005م، إلى 46 ألفًا بعد إضافة 12 ألفًا جدد، أما عن عدد الأطباء الذين قتلوا منذ الغزو فوصل إلى 2000م.

 

لا خدمات

أما عن متوسط وصول الكهرباء إلى المنازل فتراوحت ما بين ساعة إلى ساعتين يوميًّا وفقًا لتصريحات أدلى بها رايان كروكر السفير الأمريكي بالعراق في 27 يوليو 2007م، لصحيفة (لوس أنجلوس تايمز)، وكان متوسط وصول الكهرباء للمنازل 10.9 ساعات يوميًّا في مايو 2007م.

 

أما عن متوسط ساعات الكهرباء ببغداد فبلغ في مايو 2007م 5.6 ساعات، وكانت الكهرباء تصل إلى المنازل قبل الغزو ما بين 16 إلى 24 ساعة يوميًّا.

 

أما عن عدد المنازل العراقية الموصولة بشبكات الصرف الصحي فبلغت 37%، وكانت نسبة العراقيين الذين لم يتمكنوا من الحصول على ما يلزمُهم من إمدادات المياه 70% في 30 يوليو 2007م، وفقًا لتقرير نشر بشبكة (سي إن إن)، بينما تمت إعادة تأهيل محطات معالجة المياه بنسبة 22%.

 

ونشر معهد بروكينجز استطلاعًا للرأي أجرته وزارة الحرب البريطانية في أغسطس 2005م، كشف عن معارضة 82% من العراقيين بشدة لوجود قوات التحالف على الأراضي العراقية، واعتبر أقل من 1% حينها أن قوات التحالف هي المسئولة عن تحسن قدرات الأمن، واعتبر 67% من العراقيين أنهم يشعرون بأنهم أقل أمنًا من ذي قبل بسبب وجود الاحتلال، وأكد 72% من العراقيين عن عدم ثقتهم في القوات متعددة الجنسيات.