مرَّر مجلس شيوخ طلاب جامعة كاليفورنيا- بيركلي الأمريكية المرموقة مشروع قانون يقضي بسحب الاستثمارات من شركتين أمريكيتيين تساعدان الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية وحصار قطاع غزة، وهو ما يعدُّ أول إجراء من نوعه في تاريخ الجامعة.
ويوجه مشروع القانون ما يسمَّى بمجلس حكماء الجامعة والحكومة الطلابية بالجامعة إلى سحب الاستثمارات من شركتي جنرال إليكتريك ويونيتد تكنولوجيز اللتين تصنعان محركات المروحيات من طراز "سيكور سكاي" والمقاتلات من طراز "إف 16" لصالح الكيان الصهيوني.
وقال السناتور الطلابي راهول باتيل- الذي أيد القرار-: إن الحكومة الطلابية يمكن أن تكون فضاءً لتحريك وصناعة قرارات تحمل تأثيرًا كبيرًا على المجتمع الدولي، وأضاف: "إننا يجب أن نستخدم هذه الفضاءات لننخرط سويًّا حول قضايا العدالة حول العالم".
ومرر مجلس شيوخ طلاب الجامعة مشروع القانون بغالبية 16 مقابل أربعة أصوات، وذلك بعد مناقشات استمرت ساعات طويلة.
وأفاد بيان لمنظمة "دولة ديمقراطية واحدة"- وهي منظمة طلابية دولية تروِّج لحل دولة واحدة علمانية تجمع بين العرب والصهاينة على أرض فلسطين- بأنه إضافةً للعمل العسكري الصهيوني، فإن ما حفز المبادرة الطلابية كان دعوة في عام 2005م بالإنابة عن 171 من منظمات المجتمع المدني الفلسطيني إلى كل أصحاب الضمائر حول العالم؛ لفرض وتنفيذ مقاطعات واسعة وتنفيذ مبادرات لسحب الاستثمارات ضد الكيان حتى تنصاع بشكل كامل للقانون الدولي.
وقال إيميليانو هوت فوجن- وهو أحد الطلبة المشاركين في صياغة مشروع القانون-: إن هذا التصويت خطوة تاريخية لمحاسبة كل الفاعلين من الدول والشركات لانتهاكاتهم لحقوق الإنسان الأساسية، ودعا كل أصحاب الضمائر حول العالم إلى فرض وتنفيذ مقاطعات واسعة وتنفيذ مبادرات لسحب الاستثمارات ضد الكيان الصهيوني حتى تنصاع بشكل كامل للقانون الدولي.
يُذكر أن كلية هامشير بولاية ماساشوستس كانت أول مؤسسة تعليمية أمريكية تقرر سحب الاستثمارات من شركات منخرطة بشكل مباشر في مساعدة الاحتلال الصهيوني وذلك في العام 2009.