احتشد عشرات الآلاف اليوم من اليمنيين بالعاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في اعتصامات دعت له أحزاب اللقاء المشترك؛ احتجاجًا على قمع الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية وعسكرة الحياة المدنية.
ونددت اعتصامات المشترك في العاصمة وتعز وإب والضالع والحديدة ولحج بالعنف الذي تمارسه السلطة تجاه المواطنين والفعاليات السلمية، وعسكرة الحياة المدنية في المحافظات الجنوبية.
وطالب بيان صادر عن اعتصام أمانة العاصمة بإلغاء عسكرة الحياة المدينة في المحافظات الجنوبية ومختلف المحافظات وتقديم كلِّ مَن تورَّط في انتهاكات حقوق المواطنين وحرياتهم، وفي مقدمتهم الذين ارتكبوا جرائم القتل ضد الأبرياء والتعويض العادل لأسر الشهداء للعدالة، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على ذمة الفعاليات السلمية والنشطاء السياسيين والصحفيين والكف عن ملاحقتهم وإطلاق الصحف والمواقع الإخبارية.
وأكد البيان ضرورة إعادة الاعتبار لوحدة 22 مايو 1990م السلمية من خلال المشاركة الحقيقية لكافة أبناء الشعب في السلطة والثروة والكفِّ عن سياسات الإقصاء والتهميش.
كما أدان في الوقت ذاته كل الممارسات التشطيرية التي تقوم بها بعض العناصر المندسة في الفعاليات السلمية بهدف الإساءة لكافة أبناء المحافظات الجنوبية.
وأكد محمد سالم باسندوة رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني أمام الجماهير المحتشدة بملعب الظرافي بالعاصمة صنعاء أن هذه الاعتصامات التي تُقام في مختلف محافظات الجمهورية للتضامن مع نشطاء الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية الذين يتعرضون للقتل والتنكيل والاعتقال.
وأكدت الكتلة البرلمانية للمشترك بالعاصمة في كلمة ألقاها النائب فؤاد دحابة عضو الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح "الإخوان المسلمون" أن دعوة المشترك لهذه الاعتصامات تمثل ثورةً شعبيةً سلمية على امتداد الوطن، وصيحة اجتماعيةً غيورة على مستقبل البلد، واستفتاء شعبي حقيقي لن يقبل سوى التغيير المنشود.
![]() |
وقال دحابة: إن الحقوق كما نعتقد واجبات مقدسة لا يجوز التنازل عنها ولا التفريط فيها، ورفض الاستعباد ومقاومة الطواغيت والكفاح من أجل الحرية والعدالة واجب شرعي، وحق إنساني، كما أن المواطنة المتساوية لا تتحقق إلا بالحرية والعدالة، وواجب الدولة شرعًا ودستورًا يحتم عليها كفالة هذه الحقوق، وحماية هذه الحريات لتزول عوامل الإقصاء والتهميش، ويتحقق مفهوم المواطنة عمليًّا على أرض الواقع".
ودعا دحابة إلى تطوير التعليم، وإغلاق كافة السجون والمحاكم الاستثنائية والتصالح مع الشعب والتسامح منه، وفسح المجال أمام الصوت الحر الصادق، ووقف الحملات العسكرية، وإحلال المواطنة المتساوية، والشراكة الحقيقية عبر دولة مؤسسية، وتنفيذ الاتفاقات المُوقَّعة وعدم التنصل من الوفاء بها.
وفي سياق متصل اعتصم المئات من أنصار وأعضاء أحزاب اللقاء المشترك بمحافظة الحديدة صباح اليوم في ساحة المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح، منددين بالسياسات الخاطئة التي يقودها الحزب الحاكم وحكومته.
وطالب المعتصمون الحكومة بإيقاف نزيف الدم بجميع المحافظات والملاحقات الأمنية للاحتجاجات والاعتصامات السلمية والتراجع عن قرارها برفع المشتقات النفطية لما لها من آثار على المواطن، وتحذرها من الاستمرار في فرض جرعات جديدة، بالإضافةِ إلى إصلاح شبكة الكهرباء، وإنهاء أزمة الغاز المفتعلة، ومحاكمة كافة المتسببين في ذلك, واحترام حرية الرأي والتعبير وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإلغاء المحكمة الجزائية المتخصصة غير الدستورية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والناشطين والحقوقيين والصحفيين.
