كشفت دراسة حديثة لمحققين دوليين النقاب عن وجود 66 سجنًا أمريكيًّا سريًّا منتشرًا بين دول العالم المختلفة، منها مصر والأردن وسوريا والمغرب وباكستان.
وتناولت الدراسة التي أعدها أربعة محققين دوليين استخدام هذه السجون التي أقامتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في احتجاز أشخاص تحت دعاوى كاذبة، ومعارضين لدول موالية لواشنطن، والتحقيق معهم باستخدام وسائل تعذيب مروعة.
وأضافت: "أسهمت المخابرات الأمريكية عبر سجونها السرية في تأسيس شبكة عالمية لتعذيب الأعداء المفترضين للولايات المتحدة وللأنظمة الحليفة لها"!.
وأشاروا إلى أن دراستهم لم تكن تهدف بالدرجة الأولى إلى تسليط الأضواء على أوضاع حقوق الإنسان في العالم الثالث؛ بقدر ما كانت معنيةً بالتحقيق في الرحلات السرية التي قامت بها (CIA) بشكل غير مشروع لنقل عشرات الأشخاص المعتقلين إلى سجون غير قانونية في دول مختلفة؛ حيث تمَّ التحقيق معهم باستخدام أساليب غير متصورة ومعاملتهم كحيوانات.
وأوضحوا أنهم بدءوا تحرياتهم بإرسال استمارة أسئلة عن السجون السرية إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لم يتلقَّوا ردًّا على أسئلتهم سوى من 44 دولة فقط!، قاموا بعدها بتحريات مكثفة ليثبت بالأدلة الدامغة والموثَّقة على وجود سجون سرية تابعة للاستخبارات الأمريكية في مصر والأردن وسوريا والمغرب وباكستان وجيبوتي وإثيوبيا وتايلاند ورومانيا وبولندا.
وأشاروا إلى أن سجونًا سريةً أخرى أُقيمت في مصر وليبيا والسودان والجزائر وإيران والهند والصين وروسيا وزيمبابوي، تمَّ استخدامها في الاحتجاز والتحقيق والتعذيب للمتهمين أمريكيًّا وللمعارضين للأنظمة التي وُجدت هذه السجون على أراضيها.
وخلص معدُّو الدراسة إلى اتهام الأجهزة الأمنية في الدول التي أقيمت فيها السجون السرية بمناهضة مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، ووصفوا هذه الأجهزة بأنها باتت تمثِّل مشكلةً عالميةً جديةً.
وكان من المقرر مناقشة هذه الدراسة داخل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف خلال الأيام الحالية، لكنَّ المفوضية أجَّلت المناقشة إلى يونيو القادم؛ رضوخًا لمعارضة عنيفة أبدتها الدول المتهمة بوجود السجون السرية فوق أراضيها.